فك الأزمة وإنقاذ الأمة: فك الأزمة الاقتصادية من خلال الأبعاد الدلالية لآية البر مع بعض المقترحات الاقتصادية راشد بن سالم بن راشد البوصافي

فك الأزمة وإنقاذ الأمة

الجزء ١ · صفحة ٥٦

07 «

فك الأزمة وإنقاذ الأمة

تواعدوا أن يقطفوا ثمارها بليل؛ ليحرموا منها المساكين الذين اعتادوا أن يصيبوا شيئًا من خيرها يوم الحصاد، فحلت

عقوبة الله العاجلة» (1).

بهم

- قال الله تعالى: ﴿وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّابِلِ وَالْمَحْرُومِ) الذاريات: 19]، ويقول: (وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّابِلِ والْمَحْرُومِ﴾ [المعارج: 24 - 25]، في الآيات الكريمة تنصيص على أن في مال الغني حقا للسائل والمحروم، وإثبات هذا الحق للسائل يكفي لإثبات أن في المال حقا واجبًا سوى الزكاة؛ لأن السائل لا وقت لسؤاله ما دام في بوتقة الفقر، فمتى سأل وجب حق في مال من يسألهم من الأغنياء وجوبا، وهذا القول قول مجاهد في تفسيره هذه الآية، والله أعلم.

يقول الدكتور القرضاوي في «فقه الزكاة»: … فهنا قد وصف الحق الذي في أموالهم بأنه (معلوم)، وهذا ما جعل بعض العلماء يقولون: إنه الزكاة؛ لأنها الحق المعلوم المقدر في أموال الأغنياء، وهم يعلمون ويذكرون أن السورة مكية ولا شك، والزكاة المعروفة لم تفرض إلا في المدينة - كما سنعرف، وما الحق المعلوم هنا إلا

(1) القرضاوي، يوسف فقه الزكاة .. دراسة مقارنة لأحكامها وفلسفتها في ضوء القرآن والسنة، دار الرسالة العالمية، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية - دولة قطر، طبعة خاصة: 1430 هـ / 2009 م، ج 1 ص 75 ـ 76.