فك الأزمة وإنقاذ الأمة
الجزء ١ · صفحة ٦٠فك الأزمة وإنقاذ الأمة
الآية الكريمة من الآيات العامة التي يمكن أن يستدل بها على وجود حق واجب في مال الأغنياء سوى الزكاة كما هو مذهب أبي ذر الغفاري الذي كان يستشهد بهذه الآية، وغيره من الصحابة، كما أنه يمكن أن يُستدل بها على وجوب الزكاة المخصوصة فقط.
يقول الإمام السالمي في معارج الآمال عن الحكمة من كي هذه الأعضاء الثلاثة بالذات: «وقيل: إن الحكمة في تخصيص الجباه والجنوب والظهور بالكي؛ أن السائل إذا رآه صاحب المال مقبلا عليه؛ انتصبت أسارير وجهه، وهي الخطوط التي في جبهة الإنسان وقطب وجهه وهو المعتاد في الإنسان إذا رأى ما يكره رؤيته، فكوى الله بذلك المال جبهته، فإن السائل يعرف ذلك في وجهه، فيجد في قلبه ألما لذلك، وإذا رأى السائل قد أقبل تمعر وجهه وأعطاه جانبه، وتغافل عنه عسى عنه، ولا يواجهه بالسؤال فكوى الله به جنبه، فإذا علم من السائل أنه يقصده ولا بد، أعطاه ظهره، وسارع كأنه لم يره، وكأنه يريد يفعل شغلا عرض له، ولا يخفى ذلك على الله
يرجع
فيرجع السائل محروما، فكوى الله ظهره؛ فلذا خص الجباه
والجنوب والظهور بالكي»).
(1) السالمي، معارج الآمال، ج 7 ص 40.