فك الأزمة وإنقاذ الأمة
الجزء ١ · صفحة ٦١المبحث الأول: تدبر آية البر الكريمة، والوقوف على أبعادها الدلالية
-->11 «
2 - قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَوَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَهُمْ يُنفِقُونَ﴾ [البقرة: 3]، وهذه الآية عامة فيمكن الاستدلال بها على مطلق الإنفاق مما رزقهم الله بلا تخصيص، وفي سبيل الله تعالى ووجوه الخير عامة، ويمكن الاستدلال بها على الزكاة المخصوصة فقط.
- قوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ
قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَتُهُ، زَادَتْهُمْ إِيمَنَا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ الذينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَهُمْ يُنفِقُونَ * أَوَلَيْكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَتُ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} [الأنفال: 2 - 4]، هذه الآيات دلالات عظيمة ومعان جليلة، ويمكن القول بأنها تدلُّ أيضًا على مطلق الإنفاق في سبيل الله تعالى، كما يمكن
ففي
أن يُستدل بها على الزكاة المخصوصة، والله أعلم.
- قوله تعالى: {يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَةٌ وَلَا شَفَعَةٌ وَالْكَفِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ) [البقرة: 254]، فقد قيل: أراد به مطلق الإنفاق في سبيل الله تعالى، كما قيل في سابقتها. يقول سماحة الشيخ الخليلي معلقا على هذه الآية في تغريدة له على حسابه في تويتر: «ذكرُ الكافرين بعد الأمر بالإنفاق
(1) لفظة الكفر: تطلق على كفر النعمة وهو ارتكاب المعصية، والله أعلم.