فك الأزمة وإنقاذ الأمة: فك الأزمة الاقتصادية من خلال الأبعاد الدلالية لآية البر مع بعض المقترحات الاقتصادية راشد بن سالم بن راشد البوصافي

فك الأزمة وإنقاذ الأمة

الجزء ١ · صفحة ٦٢

62

فك الأزمة وإنقاذ الأمة

والتحذير من يوم لا بيع فيه ولا خُلةٌ ولا شفاعة؛ يؤذن بأن المراد بهم الذين أمسكوا أيديهم عن الإنفاق، فمنعوا ما فرض الله في أموالهم من حقوق».

ه - قوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) [الحجرات: 10]، وهذه الآية تتضمن الوصف الأخوي للمؤمنين، وكيف تكون الأخوة إن أدقع بأحد الأخوين الفقر لدرجة أنه لا يجد ما يسد به رمقه، ويقيم به أود حياته، وأخوه الغني لا يبذل له من المال ما ينتشله مما هو فيه، وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم أنه لا يؤمن من لا يحب لأخيه ما يحب لنفسه، كما سنذكر هذا الحديث ومفاده في موضع الاستدلال بالسنة المطهرة.

6 ـ وقوله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) [المائدة: 2]، ففي هذه الآية أمر ونهي وموعظة ووعيد، فأمر بالتعاون على البر والتقوى، ونهي عن التعاون على الإثم والعدوان وموعظة بتقوى الله تعالى ملاك الأمر كله ووعيد شديد وتخويف من عذاب الله

التي هي تعالى لمن ترك ذلك الأمر، والآية الكريمة جامعة لكل تعاون في وجوه الخير والبر المختلفة، وأولها وجوه البر المالية، فليس من التعاون على البر ترك الفقير يصطلي ويلات الفقر والعوز، والأغنياء يتنعمون بمختلف صنوف النعم، ولا يواسونه من مال