فك الأزمة وإنقاذ الأمة: فك الأزمة الاقتصادية من خلال الأبعاد الدلالية لآية البر مع بعض المقترحات الاقتصادية راشد بن سالم بن راشد البوصافي

فك الأزمة وإنقاذ الأمة

الجزء ١ · صفحة ٦٣

المبحث الأول: تدبر آية البر الكريمة، والوقوف على أبعادها الدلالية

» 63»

الله الذي آتاهم واستخلفهم فيه، فدلت على أن الإنفاق على لسد عوزهم واجب؛ لأنه من التعاون على البر والتقوى

الفقراء

والله أعلم.

- لا شك أن الدعوة إلى البر والإحسان إلى الفقراء والضعفاء دعوة الأنبياء السابقين ومن شرائعهم، ولا يمكن القول أن شرائعهم السابقة لشريعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم خلت من هذا الجانب الإنساني، فمن خلال الاطلاع على بعض الآيات ذلك نستنتج بوضوح، فمن ذلك قول الله تعالى حكايةً عن نبيه إبراهيم الخليل وأبنائه إسحاق ويعقوب ـ عليهم جميعا وعلى نبينا أفضل صلاة وأتم تسليم -: ﴿وَجَعَلْنَهُمْ أَبِمَةً يهدون بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَوةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَوةِ وَكَانُوا لَنَا عَبِدِينَ﴾ [الأنبياء: 73]، فقوله: (وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ هذا أمر من الله تعالى لهم، وفعل الخيرات لا يمكن أن يقال بأنه يخلو من هذا الجانب الإنساني المالي، وهو غير الزكاة المفروضة عليهم بدليل عطفها عليه.

ومن ذلك قوله تعالى عن أخذه الميثاق على بني إسرائيل: وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَاءِ يلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَمَى وَالْمَسَكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُوا