فك الأزمة وإنقاذ الأمة
الجزء ١ · صفحة ٦٥المبحث الأول: تدبر آية البر الكريمة، والوقوف على أبعادها الدلالية
أبو محمد: ومَن قال: إنه لا حق في المال غير الزكاة؛ فقد قال: الباطل، ولا برهان على صحة قوله، لا من نص ولا إجماع،
وكلُّ ما أوجبه رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأموال فهو (واجب)
قال الشيخ شعيب الأرنؤوط في تعليقه على سنن أبي داود على هذا الحديث: «وأهل القُرى في دمشق ـ بارك الله فيهم ـ الذين عندهم البقر يوزع غالبهم الحليب يوم الجمعة على الفقراء حسبة لله، وقد كانوا يفعلون ذلك إذ كنت فيهم قبل ربع وأظنهم لا يزالون يقومون بذلك إلى يومنا هذا؛ لما أعلم فيهم
من الكرم وحب الخير والبر بالفقراء والمساكين» (3).
قرن،
2 ـ قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أَطْعِمُوا الجَائِعَ، وَعُودُوا المَرِيضَ، وَفُكُوا العاني» (3)، وقد ترجم الإمام البخاري في «صحيحه» لهذا الحديث عندما أورده في باب عيادة المريض بقوله: «باب وجوب عيادة المريض»، فهو يستدلُّ بهذا الحديث على وجوب عيادة المريض، ومن باب أولى القول بوجوب باقي خصال الحديث، ومنها «أَطْعِمُوا الجَائِعَ»، و «وَفُكُوا العَانِي»، وإطعام الجائع وفكُ
(1) ابن حزم المحلى بالآثار، ج 4 ص 152.
(2) سنن أبي داود، باب في حقوق المال، رقم الحديث (1659) ـ انظر: تعليق الشيخ شعيب الأرنؤوط.
(3) صحيح البخاري، باب وجوب عيادة المريض، رقم الحديث (5649).