فك الأزمة وإنقاذ الأمة
الجزء ١ · صفحة ٦٧-> TV «-
67
المبحث الأول: تدبر آية البر الكريمة، والوقوف على أبعادها الدلالية
عنب، فقالت لإنسان: خذ حبة فأعطه إياها، فجعل ينظر إليها ويتعجب، فقالت عائشة: أتَعْجَبُ؟ كم ترى في هذه الحبة من مثقال ذرة؟! والصدقة تطفئ - أي تخمد ـ النار، كناية عن البعد عنها والنجاة من عذابها وحرّها.
ه ـ قال النبي صلى الله عليه وسلم: «تَصَدَّقُوا فَإِنَّ الصَّدَقَةَ تَقِي مَصَارِعَ السُّوءِ، وَتَدْفَعُ مِيتَةَ السُّوء» (1)، ففي الحديث دلالة على أثر الصدقة على خاتمة صاحبها، وفيها من الحث على الإنفاق ما لا يخفى؛ إذ ما من أحدٍ إلا ويحب أن يوقي مصارع السوء وميتته.
6 - قال الرسول صلى الله عليه وسلم: «مَا نَقَصَ مَالُ عَبْدٍ مِنْ صَدَقَةٍ» (2)، هذا الحديث نص في أن المال المنفق في وجه الخير على سبيل الصدقة وإعانة المحتاجين لا ينقص منه المال، أو لا ينقص المال، بل ينميه ويباركه، وهذا ما أخبرنا الله تعالى به حينما قال: يَمْحَقُ الله الرّبوا وَيُرْيِي الصَّدَقَتِ}، فالصدقات والإنفاق مما يربو بهما المال ويتنامي
7 - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ: إِمَامٌ عَادِلٌ، وَشَابٌ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَرَجُلٌ
(1) مسند الربيع بن حبيب باب في الصدقة، رقم الحديث (350). (2) سنن الترمذي، باب ما جاء في مثل الدنيا مثل أربعة نفر، رقم الحديث
(2325)