فك الأزمة وإنقاذ الأمة
الجزء ١ · صفحة ٦٨فك الأزمة وإنقاذ الامة
TA -
مُتَعَلِّقٌ قَلْبُهُ بِالْمَسْجِدِ إِذَا خَرَجَ حَتَّى يَعُودَ إِلَيْهِ، وَرَجُلَانِ تَحَابًا فِي اللهِ اجْتَمَعَا وَتَفَرَّقَا عَلَى ذَلِكَ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ بالدُّمُوعِ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ حُسْنٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا أَنْفَقَتْ يَمِينُهُ، وفي الحديث مبالغة في الإخفاء، فمن أخفى صدقته ابتغاء وجه الله تعالى استحق هذه
الفضيلة، وهو ظله أنه تعالى يُظله في لا ظل إلا ظله، ويؤيد يوم ذلك قوله تعالى: (إن تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِن تُخْفُوهَا وتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ).
8 - قال النبي صلى الله عليه وسلم: «المُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ، يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا» ثُمَّ شَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم جَالِسًا، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ يَسْأَلُ، أَوْ طَالِبُ حَاجَةٍ، أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ: «اشْفَعُوا فَلْتُؤْجَرُوا وَلْيَقْضِ اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ مَا شَاءَ).
قال المعلّق على الحديث وهو الشيخ مصطفى البغا: (اشفعوا) توسطوا في قضاء حاجة السائل، (وليقض الله .. )
(1) مسند الربيع بن حبيب، باب الولاية، والإمارة، رقم الحديث (49) / وباب: في الصدقة، رقم الحديث (356). (2) صحيح البخاري باب تعاون المؤمنين بعضهم بعضا، رقم الحديث
(6026)