فك الأزمة وإنقاذ الأمة
الجزء ١ · صفحة ٧٧المبحث الأول: تدبر آية البر الكريمة، والوقوف على أبعادها الدلالية
C
4 - قال الله الله: (الْمُتَفِقُونَ وَالْمُتَفقَتُ بَعْضُهُم مِّنْ بَعْضٍ يأمرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نسوا اللهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَفِقِينَ هُمُ الْفَسِقُونَ * وَعَدَ اللهُ الْمُنَفِقِينَ وَالْمُنَفِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَلِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ} [التوبة: 67 - 68].
أوضحت هذه الآيات صفات المنافقين والمنافقات، ومن أهمها أنهم يقبضون أيديهم عن الإنفاق في سبيل الله تعالى، فاستحقوا نسيان الله تعالى لهم بمعنى عدم رضاه عنهم، وأنهم فاسقون، ثم توعدهم الوعيد الشديد بأن لهم نار جهنم خالدين فيها، وعليهم لعنة الله وعذابه المقيم، حالهم في المصير الأخروي حال الكفار المشركين؛ لأن المصير منوط بالعمل والمسير.
ه ـ قال الله به الا الله: {وَمِنْهُم مَّنْ عَهَدَ اللَّهَ لَبِنْ آتَنَا مِن فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّلِحِينَ فَلَمَّا آتَنهُم مِّن فَضْلِهِ، بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوا وَهُم مُّعْرِضُونَ * فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ * أَلَمْ يَعلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَنهُمْ وَأَنَّ اللَّهَ عَلَامُ الْغُيُوبِ) [التوبة: 75 - 78]. هذه الآيات تحكي لنا قصة نفر أدقعهم الفقر ومسهم الضر، فعاهدوا الله لئن أغناهم لقاموا بالتصدق والإنفاق على الفقراء؛ إذ