فك الأزمة وإنقاذ الأمة: فك الأزمة الاقتصادية من خلال الأبعاد الدلالية لآية البر مع بعض المقترحات الاقتصادية راشد بن سالم بن راشد البوصافي

فك الأزمة وإنقاذ الأمة

الجزء ١ · صفحة ٧٨

VA -

فك الأزمة وإنقاذ الامة

لا يحس بالفقير إلا الفقير، أو من مشه الفقر، فأغناهم الله من فضله، فبخلوا بما آتاهم وأمسكوا عن الإنفاق وأخلفوا الله ما وعدوه، فكتب في قلوبهم النفاق إلى يوم يلقونه، وهذا ختم على القلوب والعياذ بالله تعالى.

6 - قال الله: (الَّذِينَ يَلْمِرُونَ الْمُطَّوعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمُ اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ

وَرَسُولِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الْفَسِقِينَ} [التوبة: 79 - 80].

تذكر لنا هذه الآيات المستهزئين الذين يلمزون المؤمنين المتطوعين في الصدقات بما تجود به أياديهم على قلته، فيسخرون منهم ومن حالهم وقلة ما أنفقوه، فتوعدهم الله بالعذاب والخزي والسخرية، منهم، وأخبر نبيه بأنه لن يغفر لهم؛ ولو

?

استغفر لهم النبي سبعين مرة، فهم لم ينفقوا في سبيل الله، بل كانوا يسخرون من المتصدقين والمتطوعين بما جادت به أياديهم

من الإنفاق في سبيل الله تعالى.

7 ـ قال الله الله: (لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الذين لا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى المُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ * وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا