فك الأزمة وإنقاذ الأمة: فك الأزمة الاقتصادية من خلال الأبعاد الدلالية لآية البر مع بعض المقترحات الاقتصادية راشد بن سالم بن راشد البوصافي

فك الأزمة وإنقاذ الأمة

الجزء ١ · صفحة ٧٩

المبحث الأول: تدبر آية البر الكريمة، والوقوف على أبعادها الدلالية

» 79 «

أتوكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنَا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنفِقُونَ * إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الذينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاء رَضُوا بِأَن يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وطبعَ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ * يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُل لَّا تَعْتَذِرُوا لَن تُؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ وسيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَلِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَدَةِ فينيتكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ * سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا أَنقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لتعرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَلَهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءَ بِمَا كانُوا يَكْسِبُونَ يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِن تَرْضَوْا عَنْهُمْ فإن اللهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ} [التوبة: 91 - 96].

الضعفاء

تذكر هذه الآيات حال الذين لا حرج عليهم ولا تثريب في قضية الجهاد بالنفس والأموال في سبيل الله، وهم والمرضى والمعسرون الذين لا يجدون ما ينفقونه ويبذلونه، ومن جاؤوا النبي صلى الله عليه وسلم يريدون الجهاد بالنفس ولكن لا يملكون مركوبًا فعذرهم النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنه لا يجد لهم ما يحملهم عليه من الرواحل، فأصابهم الحزن وفاضت أعينهم بالدمع لعدم نيلهم شرف الخروج والجهاد في سبيل الله تعالى.

ثم ذكر الله تعالى أن السبيل والحرج والإثم على الذين يستأذنون في القعود وعدم الإنفاق في سبيل الله وهم أغنياء،