فك الأزمة وإنقاذ الأمة: فك الأزمة الاقتصادية من خلال الأبعاد الدلالية لآية البر مع بعض المقترحات الاقتصادية راشد بن سالم بن راشد البوصافي

فك الأزمة وإنقاذ الأمة

الجزء ١ · صفحة ٨

فك الأزمة وإنقاذ الأمة

العظيم الذي خلق الخلق، وصنعهم وشكلهم وأبدعهم، أتراه يضيعهم وهو أكرم الأكرمين الذي لا تضيع ودائعه، ولا يضيع

عيالهلال

•

ولقد كان الإنسان يكدح في هذه الحياة لتحصيل لقمة عيشه ومن يعولهم، فيسد به رمق معيشته، ويسكت به حاجات بيته، ويحفظ به ماء وجهه عن السؤال أو الشكاية، ولكن الأزمة الاقتصادية العالمية ألقت بثقلها على كواهل الدول العربية والإسلامية؛ حتى غدت في مقدمة الدول المتضرّرة اقتصاديا، هذا على مستوى العالمية، وأما على مستوى الدول المسلمة ذاتها فإن هذا النقل لامس ضرره المسلمين من ذوي الدخل المتوسط؛ عن الفقراء الذي ألفوا الفقر وألفهم، فكانوا في غياهب النسيان، مطوية صفحة حياتهم عن الذكر، ولعمري لقد أضرَّ بهم غاية الضرر، ولله الأمر من قبل ومن بعد.

فضلًا

فالإسلام يريد للناس أن يحيوا حياة طيبة، ينعمون فيها بالعيش الرغيد، ويغتنمون بركات السماوات والأرض، ويأكلون من فوقهم ومن تحت أرجلهم، ويحشون فيها بالسعادة تغمر جوانحهم، وبالأمن يعمر قلوبهم، وبالشعور بنعمة الله يملأ صدورهم، وعليه يُقبلون على عبادة الله بخشوع وإحسان، لا يشغلهم الهمُّ في طلب الرغيف، ولا الاشتغال بمعركة الخبز