فك الأزمة وإنقاذ الأمة: فك الأزمة الاقتصادية من خلال الأبعاد الدلالية لآية البر مع بعض المقترحات الاقتصادية راشد بن سالم بن راشد البوصافي

فك الأزمة وإنقاذ الأمة

الجزء ١ · صفحة ٨١

المبحث الأول: تدبر آية البر الكريمة، والوقوف على أبعادها الدلالية

81

وبإيتاء المال على حبه لمن أمرك بإيتائهم المال من عياله وعباده، فهو يقول لك آمرًا وأمره مطاعٌ مجاب: ﴿وَآلَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِى القربى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَنَكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّابِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلوةَ وَآلَى الزَّكَوةَ﴾ [البقرة: (177]، وقال: (يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ امَنُوا أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَّا بَيْعُ فِيهِ وَلَا خُلَةٌ وَلَا شَفَعَةُ وَالْكَفِرُونَ هُمُ الظَّلِمُونَ} [البقرة: 254].

وإذا علمت أيضا أن أمره الا الله لك بالإنفاق من المال الذي استخلفك فيه؛ فاعلم أن إنفاقك وإحسانك بهذا المال إنما نفعه راجع إليك في الدنيا والآخرة، فالله تعالى يقول: {مَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَعِفُ لِمَن يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أموالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُتَّبِعُونَ مَا أَنفَقُوا مَنَّا وَلَا أَذًى لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفُ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ) [البقرة: 261 - 262]، ويقول: ﴿مَن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةُ وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْقُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [البقرة: 245]، ويقول: وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلأَنفُسِكُمْ وَمَا تُنفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ الله وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ) [البقرة: 272]، ويقول لها الله: ﴿وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ﴾ [الأنفال: 60]، ويقول: إِنْ أَحْسَنتُمْ