فك الأزمة وإنقاذ الأمة: فك الأزمة الاقتصادية من خلال الأبعاد الدلالية لآية البر مع بعض المقترحات الاقتصادية راشد بن سالم بن راشد البوصافي

فك الأزمة وإنقاذ الأمة

الجزء ١ · صفحة ٨٢

-> AY <-

فك الأزمة وإنقاذ الأمة

أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا} [الإسراء: 7]، والآيات في ذلك كثيرة جدا تبشر المنفقين في سبيل الله تعالى، السادين جوعةً وحاجات الفقراء والمساكين والمحتاجين، الراحمين لهم من هم الفقر وشدة الفاقة وذل السؤال.

والنبي صلى الله عليه وسلم بين ما تفعله الصدقة والإنفاق من درء المصائب عن المنفق في سبيل الله، كما جاء في الحديث الصحيح الثابت عن الصادق المصدوق أنه قال: «تَصَدَّقُوا فَإِنَّ الصَّدَقَةَ تَقِي مَصَارِعَ السُّوءِ، وَتَدْفَعُ مِيتَةَ السُّوءِ»)، فقد يدفع الله تعالى عن المنفق كربًا أو هما عظيمًا يجثم على صدره، أو ينقذه في حياته من مأزق يأتيه منه الخزي في الدنيا بسبب نفقة أنفقها، كما يقول الله تعالى في أمثال من يبذلون في سبيل الله الأنفس والأموال بأن كل ما يصيبهم إنما يكون في ميزان حسناتهم يوم القيامة: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لا يُصِيبُهُمْ ظَمَا وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ في سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَطَعُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُو نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُم بِهِ عَمَلٌ صَلِحَ إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ وَلَا يُنفِقُونَ نَفَقَةُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا إلا كُتِبَ هَمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)

[التوبة: 120 - 121].

(1) مسند الربيع بن حبيب باب في الصدقة، رقم الحديث (350).