فك الأزمة وإنقاذ الأمة: فك الأزمة الاقتصادية من خلال الأبعاد الدلالية لآية البر مع بعض المقترحات الاقتصادية راشد بن سالم بن راشد البوصافي

فك الأزمة وإنقاذ الأمة

الجزء ١ · صفحة ٨٤

84

فك الأزمة وإنقاذ الأمة

كما أن في هذا الإنفاق فوائد جليلة وعوائد عظيمة على المجتمع المسلم بصفة عامة، فهو يقي المجتمع من الآفات وجرائم السطو والسرقة والاختلاس وغيرها من الجرائم.

وقد لخص سماحة الشيخ الخليلي ـ حفظه الله تعالى ـ الآثار النفسية الإيجابية التي تعود على كل من المنفق أمواله في سبيل الله (من زكاة وغيرها، ونفسية المنفق عليه، فقال في «الفتاوى»: «أما معطيها فإنه يستفيد بها طهارة نفسه ونماء فضائلها؛ لأنها تُخلّصه من حب الأثرة والاستبداد بالمال والشهوة المالية الجامحة، التي لا تلبث عندما تستحكم في النفس أن تسيطر على أحاسيسها ومشاعرها، وتستولي على جميع تصرفاتها وأعمالها، حتى يتحول الإنسان إلى سبع ضار لا يبالي بما يأتي به من الإجرام في سبيل إشباع هذه الشهوة المسعورة وما جرائم قطاع الطرق والعصائب الإرهابية التي تشيع الذعر وتهدد الأمن إلا نتائج استحكام شهوة المال في الأنفس ولا تقف خطورتها عند حد، بل كثيرًا ما تؤدي إلى نضوب العواطف وجفاف المشاعر، حتى لا تراعي حرمة للحمة القرابة والنسب، فكم سمعنا باغتيال ولد لوالده، وعدوان قريب على قرابته طمعا في الاستئثار بما في أيديهم من المال، وما من علاج لهذا الداء أنجح وأجدى من تربية النفس على إنفاق المال فيما يعود بالخير والإحسان على الأمة،