إباضية جزيرة جربة خلال العصر الحديث محمد المريمي

إباضية جزيرة جربة خلال العصر الحديث

الجزء ١ · صفحة ١١٩

البجاوي (29 أوت 1784) ويحى البجاوي (30 أوت 1794) وهم من المالكية القاطنين بالسوق الكبير (462) والرايس حسن القريتلي (16 ماي 1794) وهو من إحدى العائلات الحنفية (463) واستعان القياد أيضا بموظفين لهم انتماءات فكرية مختلفة أي الإباضية والمالكية واليهود … في مؤسسات مختلفة فكانوا كتبة ووكلاء وخلاصة الخ … (464). ومكن نظام الالتزام في عهد آل بن عياد وفي عهد القياد عموما من إحداث حراك اجتماعي هام، فحصل العديد من اليهود والإباضية والمالكية على اللزم نتيجة لولائهم أو تقربهم من القياد فتكونت شبه «بورجوازية» محلية وضعت نفسها تحت وصاية القياد واشتركت معهم في هذه اللزم وكانت من غير مجموعة الأعيان المحليين التقليدية التي شاركت في نظام العزابة. ث تحولات المجتمع الجربي في عهد القياد:

كان القايد عند تعيينه من قبل المخزن في سنة 1156 هـ (= 1646_1647 م) مجرد موظف ثم حدد في سنة 1172 هـ (= 1758 - 1759 م) انتقال جربة من وضعية «المشيخة» إلى وضعية «القيادة» وأصبح بذلك أكثر تكريسا لسياسة المخزن في الجهة.

وساهم القايد في القضاء على أهم مؤسسات نظام العزابة وشمل ذلك الإجراء على مستوى علماء الدين القضاء على هيئة «المشيخ» والمؤسسات المماثلة لها في الأقاليم والحوم وعلى مستوى الأعيان المحليين القضاء على شيخ جربة وهو الهيكل الذي شغله آل ابن جلود كما خضع القايد شأنه شأن نظرائه في بقية جهات البلاد إلى سياسة المخزن فأسندت إليه في عهد حمودة باشا (1782 - 1814) في أوائل دولته ولاية العمل بمشارطة مالية» (465) وتواصلت هذه السياسة إلى عهد أحمد باي الذي وضع حدا لها (466). ووردت في الدفاتر الجبائية العديد من الأمثلة على «الاتفاق» نذكر منها مثلا أن رجب بن عياد قايد جربة دفع 4500 ريال اتفاق في قبض موشى خلال سنة 1245 هـ (= 1830 - 1829 م) (467) في الوقت الذي بلغت فيه مجموعة مطالب جربة وقمرقها خلال نفس السنة 64697 ريال (468) ومثل الاتفاق حوالي 7 % من مجموع المطالب ودفع رجب بن عياد اتفاقا على قيادة جربة في شوال سنة 1245 هـ (= 1829 م) دون ما هو لمصطفى باي قيمة 20000 ريال (469) ودفع محمود ابن عياد في سنة 1843 اتفاقا على تجديد ولاية العمل ستة آلاف محبوب أي ما قيمته

119