إباضية جزيرة جربة خلال العصر الحديث محمد المريمي

إباضية جزيرة جربة خلال العصر الحديث

الجزء ١ · صفحة ١٢٥

المستوى الأول، جعلت المؤسسة الجرابة المقيمين في تونس و «الشتات» عامة امتدادا للجرابة المقيمين في الداخل من الناحية الإدارية فكان أعيانهم ومشايخهم على اطلاع بما يهم الشؤون العامة في أخماس جربة ويشاركون في صنع أحداثها.

وكان البايليك الحسيني مطلعا على خصوصيات الجرابة «الشتات» وطبيعة نفوذهم وتعامل خليفة الجرابة بتونس مع أهل جربة» «الشتات» على نفس الشاكلة التي تعامل بها خليفة جربة مع المقيمين منهم في الداخل.

المستوى الثاني يمثل النايب بتونس حلقة من حلقات الإدارة الممثلة للبايليك والخاصة بجربة ولا يمثل واسطة بين القايد وخليفة جربة في جميع الحالات. وهو من جهة يدير شؤون الجرابة «الشتات الذين كانوا يحظون بمكانة اقتصادية هامة ويؤثر في الأخماس بالداخل من جهة أخرى ويقيم خليفة الجرابة بتونس إلى جانب القايد بالعاصمة وكان من بين الجرابة المقيمين أصلا في المدينة فاعتمد عليه القايد في مجالات عدة وتعامل معه تعاملا مباشرا اختلف

عن تعامله مع النائب بجربة.

وظيفة خليفة جربة:

تتضمن الدفاتر الجبائية ومراسلات القياد ما يبرز أن خليفة جربة يهتم بجميع ميادين الحياة السياسية والإدراية والأمنية والاقتصادية والجبائية والاجتماعية وغيرها باعتباره يقوم مقام قائدها المقيم في تونس في تسيير شؤونها الداخلية وسنهتم لاعتبارات منهجية بوظائف الخليفة ذات الصلة بمصالح البايليك الاقتصادية العامة والخاصة دون سواها. فلقد كان خليفة جربة جزءا من الجهاز المكلف بجمع الأداءات الموظفة على أهلها مثله في ذلك مثل «النايب بتونس» ويتولى القايد محاسبته على المحصولات (495) وأداء الإعانة بداية من جوان 1856 وأداءات أخرى (496) وتحتل المسائل المتعلقة باللزم وبيعها وإشهارها حيزا هاما من مراسلات «الخلفاء» مع القياد وتجعل مباشرة مسؤولية الجباية والموظفة على أهل جربة المقيمين بها الخليفة يتصرف في أموال البايليك في مستوى المقابيض والمصاريف إلا أن تلك الوظيفة تعطي من تولى المؤسسة إمكانية تجاوز سلطته سواء على حساب البايليك أو على حساب الأهالي وجعل بيع اللزم وارتباطه بالإشهار وقانون العرض والطلب في جربة وضرورة إعلام

جمع

125