إباضية جزيرة جربة خلال العصر الحديث محمد المريمي

إباضية جزيرة جربة خلال العصر الحديث

الجزء ١ · صفحة ١٥٨

يحدد

ملكية الأرض لأصحابها قصد مواصلة إحيائها مقابل فرضه عليها الطبق وهو الخراج (1) وصارت جربة بذلك وقفا على المسلمين من حين غنمت (16) قدر الخراج المضروب عليها فيعتبر بما تحتمله الأرض (17).

وتضمنت الدفاتر الجبائية للعهد الحسيني أداء «قانون القطيع» أو أداء القطيع ويعني أداء الخراج (18) فجسد تكريس الأتراك العثمانيين لحقهم في الملكية السامية على أرض جربة المستمد من الموروث الديني والتاريخي في الجهة مثلهم مثل الحفصيين من قبل، وكان أداء القطيع في هذه الحالة موقوفا على اجتهاد السلطة المركزية في تونس عاصمة الإيالة.

في لوحة رخامية طولها 55 صم على 17 صم وضعت في سنة 968 هـ (= 1567 م) لما رمم الأتراك العثمانييون البرج الذي أحدثه أبو فارس عبد العزيز أحمد الحفصي 796 ـ 837 هـ (= 1394 ـ 1434 م) على حافة البحر من

بن

الجهة الشمالية للسوق الكبير. جاء ما يلي:

بسم الله الرحمان الرحيم

صلى الله على سيدنا محمد وآله

جدد هذا القشتيل

المبارك بعد افتتاحه

عن أمر مولانا السلطان

أبي الفتوح سليمان خان

بواسطة الباشة أبرا

المواهب درغوث

على يد القايد المكرم

غازي مصطفا (كذا)

سنة ثمانية وستين وتسعمائة (19).

وضعت هذه اللوحة أثناء تولي درغوث باشا أمر طرابلس على إثر وفاة عاملها مراد آغا سنة 963 هـ (=1555 - 1556 م) في عهد السلطان سليمان القانوني

158