إباضية جزيرة جربة خلال العصر الحديث محمد المريمي

إباضية جزيرة جربة خلال العصر الحديث

الجزء ١ · صفحة ١٦٦

المقاطعات

القطيع تعبر عنه بقطيع بر الترك وتطلق عليه مراسلات القياد عبارة قطيع إسطنبول (55). ولا تشير العقود الخاصة إلى هذا النوع من الأداء وهي الأداء وهي لا تفيدنا بالتالي في المادة التي يوظف عليها ويذهب الأستاذ محمد الهادي الشريف في تفسيره لهذا الأداء إلى القول إنه يدخل في إطار علاقات تبعية تونس للباب العالي مثله مثل الهدايا التي ترسل من الإياله التونسية إلى إسطنبول أو المؤسسات الشرفية التي تمثل الباب العالي في الإيالة ويتساءل الأستاذ الشريف هل هذه المكانة الخاصة التي كانت عليها الجزيرة ترجع الى الغموض القديم النسبي في انتمائها إلى إيالة طرابلس في مطلع القرن 17 م أو لسبب المذهب الديني الإباضي لأغلب سكانها أم هو راجع إلى حركية أهلها التجارية مع الشرقية في الإمبراطورية العثمانية (56) وتفيد وثائق مراسلات القياد المحفوظة في الأرشيف الوطني التونسي أن قطيع بر الترك» يمثل قطيعا إضافيا بالنسبة إلى «قانون القطيع» وتطلق عليه الوثائق «القطيع الثاني في إسطنبول» (57). واستمر العمل به على امتداد الفترة العثمانية في جربة وكان يوظف هو الآخر على الأرض والممتلكات العقارية. ما وبلغت قيمته 5350 ريال في سنة 1162 هـ (= 1748 ـ 1747 م) (58) وهو يمثل 66% مما تدفعه أخماس الوهبية وأخماس مستاوة في باب «قانون القطيع وارتفع مقداره في سنة 1218 هـ (= 1803 م) في عهد حمودة باشا إلى 37450 ريال (59) وارتفع مقداره بعد قيادة محمود بن عياد بجربة حوالي 1265 هـ 1849 م) فبلغ في سنة 1276 هـ (= 1859 - 1860 م): 400 دورو و 5 ريالات دورو بعد أن كانت قيمته 262 ريال دورو وتدفع مقابلها 2300 ريال (60). وكان لذلك الارتفاع علاقة بسياسة التعديلات التي توختها السلطة المركزية في القرن 19 والتي كانت تتطلب مزيدا من الأموال الموظفة على الأهالي في الأمبراطورية عموما.

(1860 - 1859) _1276 (1849 - 1848=)

تونسي

ويدفع قطيع بر الترك) سنويا مثله مثل قانون القطيع لكن خلافا لهذا الأخير الذي كان يدفع لسلطة تونس فإنه كان يأتي من اسطنبول في صورة تذكرة (إذن بالدفع) ويرد مبلغ التذكرة إلى هناك في شكل تسبقة عن طريق قايد جربة الذي كان ضامنا لاستخلاصه من الأهالي (61) عن طريق الهياكل السياسية والإدارية لكل فئة من فئات الإباضية بالجزيرة تذكرة المعظم سيدنا في قطيع بر

166