إباضية جزيرة جربة خلال العصر الحديث
الجزء ١ · صفحة ١٧٧الإقليم (106). (106). وامتدت فترة سيطرة الدايات المطلقة على الإيالة من سنة 1598 إلى السنوات الثلاثين من القرن 17. وقد يكون الأتراك العثمانيون سنّوا هذا الأداء استنادا إلى أهمية الدور الذي لعبه الداي في إعادة دخول جربة إلى حضيرة النفوذ التركي بتونس في مطلع القرن 17 م لما كانت تضطلع المؤسسة بحكم البلاد. ولئن انقرض عثمان داي (أو) يوسف داي) الذي يرجع إليه سن هذا الأداء وتقلص نفوذ الداي بداية من منتصف القرن 17 إنّ استخلاص أداء «عوايد الدولاتي استمر على امتداد القرن 18 ومطلع القرن 19 شأنه شأن جميع العوايد الأخرى واستخلصت السلطة المركزية من أخماس الوهبية 3178 ريال في سنة 1157 هـ (= 1743 ـ (1744 م أي بنسبة 0111 % من قيمة مجباها ومن أخماس مستاوة 2080 ريال وهو ما يعادل 18، 79 % من قيمة مجباها (107) ومثل مجمل الأداء 17،13 % من مجبى جربة (108).
«عوايد التباع»
تنفرد أخماس الوهبية في أداء عوايد للكواهي والخوجات وغيرهم من التباع (109) دون أخماس مستاوة وبلغت قيمته في سنة 1156 هـ (=1743 ـ 174 م 742 ريال وهي تمثل نسبة 64،1 % من مطالب الوهبية (110) و 1، 18 % من مجبى جربة. وتعني لفظة تباع» أصحاب المراتب السياسية والعسكرية في عهد البايليك الحسيني ويصنف محمد بيرم الخامس الكاهية مثلا من بين المراتب الخمسة الأولى التي كان يعتمدها النظام الحسيني وتعني الكاهية من كان له نيابة الوالي في الأحكام (112).
(111)
لفظة
وإذا ماسلمنا بتعريف محمد بيرم الخامس لمؤسسة الكاهية أحد «تباع» السلطة نفهم من خلال القائمة الجبائية الحسينية الخاصة بجربة أن التباع كانت لهم صلة بأخماس الوهبية في المنطقة الغربية ولم تكن لهم صلة مماثلة بأخماس مستاوة في المنطقة الشرقية من الجزيرة وقد لا يرجع ذلك إلا لتباين المواقف للوحدات الجغراسياسية الإباضية من سلطة المخزن.
177