إباضية جزيرة جربة خلال العصر الحديث
الجزء ١ · صفحة ١٧٩ايجابيا مع حسين بن علي وأبنائه أو تلك التي لم تدفع الضرائب خلال سنوات الحرب الأهلية (119). واستنادا إلى ما سبق يبدو أن أداء «الضيافة» في جربة جمع مفهومه دلالات أداءات الضياف» التي كانت متداولة في الإيالة التونسية.
وعليهم قيادة»
ارتبط هذا الأداء هو الآخر بوجود مؤسسة القايد بجربة ولم نتمكن من تحديد نشأة هذا الأداء ولا كيفية تطوره لكنّه أداء سنوي دفعت أخماس الوهبية قيمته 120 ريال في سنة 1156 هـ (= 1744 م) ودفعت أخماس مستاوة، قيمته 80 ريالا ويمثل هذا الأداء نسبة 500% من جملة 39929 ريال وهو مبلغ مجبى أهل جربة» في تلك السنة (120).
وعليهم حصتهم في التجديد
ورد هذا الأداء بهاته الصيغة في الدفاتر الجبائية (121) وظف في الأصل على «أهل جربة» بمناسبة إعلامهم بخبر تجديد ولاية قايدها «بشارة تجديد ولايته» (122). وتجعل منه الوثائق الجبائية أداء سنويا وظف على أخماس وهبية بقيمة 135 ريال في سنة 1156 هـ (=1743 - 1744 م) (123) وعلى أخماس مستاوة في نفس السنة بقيمة 90 ريال (124) ويمثل في المجموع 560 % من مجابي جربة.
وعليهم مصروف يخرج للحضارات القدم
تعني كلمة «حصار» التي هي من أصل تركي الحصن أو القلعة أو البرج وكنا تعرضنا في دراستنا للجهاز العسكري بجربة إلى أبراج الجزيرة (125) وكان البعض منها قديماً وبعضها الآخر محدثاً في العهد التركي إلا أن هذا أداء كما تدل العبارة لا يعني إلا الحصون القديمة بجربة وكانت هي وغيرها عامرة بعسكر نوبة جربة. وخصص لها الأتراك العثمانيون أداء سنويا يوظف على أهل جربة من الإباضية لتعهد تلك الحصارات وإصلاحها وأعفيت من أدائه الفئات الاجتماعية السنية القاطنة بالجزيرة. ويذكر محمد أبوراس الجربي في أواخر القرن 18 واصفا واحدا منها بقوله: وبرج تاربلة على الطريق الذي في البحر ويدخلون منه للجزيرة وهو مهجور على حالة خراب» (126). وساهمت أخماس الوهبية بقيمة 1800 ريال وأخماس مستاوة بمبلغ 402 ريال في تغطيته في سنة 1156 هـ (1743 - 1744 م) وهو ما يمثل 3 01 من مجموع مجابي جربة (127).
179