إباضية جزيرة جربة خلال العصر الحديث
الجزء ١ · صفحة ١٨أولا: تتكوّن من وثائق الدّولة المحفوظة في الأرشيف الوطني التونسي ويكاد يرجع جميعها إلى القرن 18 والقرن 19 ويعدّ ما كان يرجع منها إلى أواخر
القرن 17 استثناء) وتتمثل هذه الوثائق في الدفاتر الجبائية ومراسلات القياد. ولم نستعمل بالنسبة إلى فترة الحماية إلاّ سلسلة د (Serie (D) الخاصة بالأيمة المدرّسين بالمساجد والزوايا والفرق الصوفية والشعائر الدينية وتمثل فترة الحماية بالنسبة إلى بحثنا فترة تحوّل بين العهد التركي وما بعد الحماية. وينتمي إلى هذا النوع من الوثائق ما وجدناه في مقرّ جمعية صيانة جزيرة جربة بحومة السوق ونشر في جريدة الجزيرة من أوامر صادرة عن السلاطين العثمانيين موجهة إلى أعوانهم من أهل جربة (11).
ثانيا: يتكوّن من وثائق كان يصدرها الجهاز المخزني وهي محفوظة في خزينة أملاك الدولة (نهج الهند تونس وتخص وثائق أوقاف المؤسسات الدينية لمختلف التجمعات السكانية في جربة وينتمي إلى هذا الصنف من الوثائق العقود التي هي في حوزة العائلات الجربية وتهم الأملاك العقارية وقد جمعنا منها ما أمكننا جمعه بالاعتماد على علاقاتنا الشخصية (بما فيها وثائقي العائلية الخاصة). وتكمن أهمية هذه الوثائق في ضمان أجهزة «الدولة» لها ووقوفها وراء الحقوق والواجبات الناجمة عن وجودها.
ثالثا: ويتكوّن هذا النوع أخيراً من متون الإخباريين الذين ينسبون أنفسهم إلى التفكير المذهبي السنّي وخاصة المذهب المالكي أمثال ابن أبي دينار (12) والوزير السراج (13) وابن يوسف الباجي (19) ومحمود مقديش (15) وأحمد بن أبي
الضياف (16).
المصادر التاريخية المحلية: ونقسم هذا الصنف من الوثائق إلى ثلاثة
أنواع:
أولا: نوع يخص وثائق أوقاف مساجد الإباضية المحفوظة في خزينة أملاك الدولة كانت في الأصل وثائق شفاهيّة تخضع للسّياسة العرفية وهياكل النفوذ المحلي، وأراد الأعوان المشرفون على تلك المؤسسات تسوية وضعيتها القانونية في القرن 19، فنقلت في وثائق مكتوبة وفقا لما تقتضيه السياسة المخزنية، واعتبرتها السلطة الحاكمة وثائق شرعيّة من حيث توفّر الشروط القانونية فيها
18