إباضية جزيرة جربة خلال العصر الحديث
الجزء ١ · صفحة ١٨١القرنين من الحضور وهو أمر مخالف لما ذهب إليه العديد من الدراسين في حكمهم على الأتراك في القرن 18 (129).
ح اللزم
تمثل لزم جربة الأداة الثانية التي استعملها الأتراك العثمانيون لتوظيف الضرائب على أهل الجزيرة بعد المجابي المتكونة من «مطالب أخماس الوهبية و مطالب أخماس مستاوة» (130). ووظفت مؤسسة الالتزام أو اللزمة كواسطة بين جهاز المخزن من جهة والنشاطات الاقتصادية لأهل جربة من جهة أخرى وكانت تلك المؤسسة من أهم المظاهر وأكثرها انتشارا وتداولا في المجال العثماني لجمع الضرائب خلال القرن 18 (131).
ويتضمن مفهوم الالتزام أو اللزمة مستويين: يتمثل الأول في إبرام عقد بين شخص (أو أكثر) يلتزم بموجبه بدفع مبلغ ما أو كمية معينة من إنتاج ما) إلى هياكل السلطة المركزية يتم تقديره مسبقا وثانيا يحيل المخزن نتيجة لذلك سلطته الضريبية للطرف المتعاقد معه ليجبي الضريبة لنفسه وبإمكانياته الذاتية.
وتمكن الوثائق الجبائية المتعلقة بجربة في القرن 18 (ومراسلات القياد في القرن (19) من التمييز بين نوعين من اللزم يتمثل الصنف الأول في «اللزم الكبار
وعددها أربعة وهي:
القمرق متاع المراسي
الذي كان يخرج من القمرك مصروف
الزمة رحبة الطعام وطابع اللفة
ـ «الزمة الطبرنة» (132).
وبلغت قيمتها الجملية في سنة 1156 هـ (1743 = - 1744 م): 4800 ريال (133) تمثل 80 27 % من جملة الالتزام في جربة في تلك السنة.
ويتمثل الصنف الثاني في اللزم الصغار ويبلغ عددها خمس وهي:
جزية يهود جربة»
«الزمة الرمانة»
181