إباضية جزيرة جربة خلال العصر الحديث محمد المريمي

إباضية جزيرة جربة خلال العصر الحديث

الجزء ١ · صفحة ١٨٢

«الزمة الزيت

لزمة البهايم والخيل

لزمة النوا» (134).

وبلغت قيمتها الجملية في نفس السنة 1180 ريال أي 7319 % من جملة لزمة جربة (135) ويأخذ هذا التصنيف بعين الاعتبار المبالغ المالية لكل لزمة وأهمية النشاط الاقتصادي المتعلق بها.

«اللزم الكبار»

القمرق

ترد هذه اللزمة في الدفاتر الجبائية للقرن 18 بصيغة وقمرك متاع المراسي الذي كان لأولاد بالجلود (136). وتعني لفظة المراسي المواني التي ترسي بها السفن ولم نرصد في وثائقنا إلا حالة واحدة وردت فيها اللفظة في صيغة المفرد لذلك نعتبر أن جميع المواني التي توجد في جربة كانت محل لزمة واحدة (137). ويصنف محمد أبو راس الجربي المراسي إلى مواني للسفن الكبيرة بلغ عددها ثلاثة وهي مرسى السوق الكبير و المرسى القبلية ومرسى آجيم ومراس للسفن الصغيرة ومنها مرسى الساقية ومرسى الرملة ومرسى التفاح ومرسى عنق الجمل قرب القشتيل (138) وتوزع هذه المراسي من الناحية الجغرافية بين سواحل أخماس الوهبية في الجهة الغربية وسواحل أخماس مستاوة في الجهة الشرقية من جربة. وبلغت قيمة القمرك متاع المراسي في سنة 1156 هـ (=1743 ـ 1744 م: 1200 ريال وهي تمثل 20 07 % من قيمة اللزم الجملية في تلك السنة (139). وتمكن الدفاتر الجبائية المتعلقة بفترة ما بعد سنة 1156 هـ (=1743 – 1744 م من القول إن جميع اللزم في جربة كانت تستخلص عن طريق قايد المكان ولكننا نجهل ما إذا كان هو نفسه المباشر والمتصرف فيها أم كانت بأيدي أعيان محليين أو من غيرهم والملاحظ أن أمر قيادة جربة لم يستقر في أيدي آل بن عياد بصفة فعلية إلا بعد سنة 1223 هـ (= 1808 - 1809 م) وتعاقب على القيادة بين سنتي 1156 و 1223 هـ (= 1743 - 1809 م) أفراد من «الغرباء» وآخرين من آل بن عياد (140).

182