إباضية جزيرة جربة خلال العصر الحديث
الجزء ١ · صفحة ٢٢١بن
القايد
المركزية من مشمولات القايد العامل في جربة والتي كان يتولاها آنذاك آل عياد من صدغيان وخاصة الحد من تجاوزاتهم على أهلها. «فلا يجبر … جماعة جربة) على شراء شيء … و لا يمنعهم من شراء شيء ولا يحجر عليهم رحبة الطعام ولا يعطل أسبابهم بوجه من الوجوه البتة» (الحكم 9) ولا يكتري (القايد) مركبا لنفسه يضيّق بها على التجار واذا اكتراه فلا يغصب (بمعنى يلزم) أهل جربة على وضع بضاعتهم في المركب المذكور وإذا أحد من الجرابة عنده مركب لوسق السلعة لأي بر من البرور سواء كان الشقف ملكه أو اكتراه فإن القايد لا يأخذ منه ثلثا ولا شيئا على ذلك ولا يحجر عليهم الوسق» (الحكم (10) «ولا يجبرهم على حرث زرعه أو تنقيته أو حصده أو درسه ولا حرث زيتونه أو جمعه ولا خدمة غرسه أو قطع نخله ولا يغصبهم على شيء من الخدمة في ملكه أو غيره إلا برضاء أنفسهم وأجرهم كعادة الناس» (الحكم 13).
كما حافظ حسين باي على العمل بإبطال خدام القايد المتفرقة في الأخماس مثل العادة السابقة (الحكم (8). وأصبح تعيينهم استثناء حددت خدمة الواحد منهم آنذاك بنصف ريال لا يتجاوزها على أن لا يدخل للمنزل ولا يعلف ولا يمون» (الحكم 8).
وتندرج هذه الإجراءات والتعديلات في إطار ما أكده المبشر إيفالد. ch F.EWALD الذي مرّ بجربة في سنة 1835 والمتمثل في تجاوزات قايد آل بن عياد آنذاك. فكان الوزير صاحب الطابع عاقبه فاشترط عليه دفع مليوني ريال لصالح خزينة الدولة واشترط عليه أيضا أن لا تطأ أقدامه الجزيرة ثانية. فقد كان آل بن عياد يعيشون في الأبهة والبذخ فيما كان البايليك الحسيني يعاني من أزمة مالية حادة. ونفذ صاحب الطابع على القايد الشرط الأول وعفى عنه بالنسبة إلى الشرط الثاني وتقرر حينئذ تعيين مجلس العشرة المستشارين» المتكون من أعيان الجرابة فلا يحق للقايد جمع الضرائب أو جباية أداء دون استشارتهم بينما أضحى القايد يحصل على جرايته من الباي وعمل البايليك الحسيني نص حسين باي على مواصلة تجذير تفكك المجموعات الإباضية المحلية ولئن حافظ على الامتيازات الضريبية لأولاد الزوايا وغيرهم مقابل مشاركتهم في إدارة الشؤون المحلية للجزيرة فإنه أدمج مجموعة «المحارير» دون الزويا وغيرهم ومجموعة «البرانية» بما فيهم زواوة وعكارة ضمن أهل
من
خلال
(297)
221