إباضية جزيرة جربة خلال العصر الحديث
الجزء ١ · صفحة ٢٢٢جربة ومعهم
بعض
جربة فدفع بزواوة وعكارة للمشاركة في حمل مونة الأبراج للعسكر من جماعة وكذلك أداء الفخار للبايليك لأنهم يخدمون معهم في مراسي جربة وينتفعون منها مثلهم» (الحكم (6) ووظف على أملاك «المحارير» و «البرانية» أداءات يشاركون بها الجرابة في المطالب التي يوظفها البايليك (الحكم 15). والملاحظ أن الحسينيين اعتمدوا على الطريقة ذاتها منذ القرن 18 في تعاملهم مع الأعشاش في جربة. وواصل الحسينيون حماية اليهود في الجزيرة من تجاوزات القايد فسحب عليهم ما نصت عليه أحكام سنة 1249 هـ (= 1834 م) بالنسبة إلى بقية الفئات الاجتماعية من كفّ استغلاله لهم وإجبارهم على إنجاز الأعمال لفائدته (الحكم (13) وشجعت أحكام حسين باي في عديد فصولها أهل جربة على تدعيم أنشطهم الاقتصادية سواء منها نشاط الفخار في مستوى الإنتاج أو الترويج وحرية اشتراء المواد الأولية ذات العلاقة بالإنتاج (الحكم (5) أو نشاطاتهم التجارية والبحرية وكذلك الفلاحية (الحكم 12). ب المرحلة الثانية: نص 1258 هـ (= 1842 م) صدر النص السياسي الثاني للقرن 19 في عهد أحمد باي في شوّال سنة 1258 هـ (= ديسمبر 1842 م) أي بعد 11 سنة من صدور نص حسين باي ولم يكن هذا النص في شكل قائمة جبائية ولا مجموعة أحكام بل كان في شكل منشور أو ظهير وُجّه للعلماء والمقدمين والمشايخ والأعيان وكافة سكان جربة على أن يُقرأ في جامع الصلاة وغيره من المشاهد المساجد) ليطبق. ويعرف هذا النص التاريخي بقانون «المحصولات طبقه الحسينيون قبل أن يوظف على أهل جربة في عديد المدن والقرى في الإيالة التونسية وانسحب على منطقة الجريد بداية من سنة 1840 (299) وعلى بقية مدن الإيالة وقراها وانتهى بمسح کامل أسواق العربان) وسوف يتواصل العمل به إلى عهد الحماية على أن تلحق به عدة إصلاحات (300). ونتج عن ضغط جماعة جربة» التي يتزعمها صالح بن صالح إصدار هذا المنشور من قبل البايليك الحسيني على إثر صراعهم مع المجموعة السياسية المخزنية في جربة ذاتها بقيادة العمال المكلفين بعمل الجهة حول فائض إنتاج أهلها والمتمحور في ظاهرة مظالم العمال». ولعب أحمد باي ووزيره شاكير صاحب الطابع من خلال إصدار منشور «المحصولات» دور جهاز الدولة القاضي بامتصاص الخلاف القائم بين جماعة جربة من جهة وأعوان
(298)
222