إباضية جزيرة جربة خلال العصر الحديث محمد المريمي

إباضية جزيرة جربة خلال العصر الحديث

الجزء ١ · صفحة ٢٢٣

المخزن العاملين في الجزيرة من جهة أخرى ويقضي هذا الجهاز من ناحية أخرى بفرض المصلحة العامة. ونعت الظهير سكان جربة بلفظة «أولادنا ولم تكن اللفظة تستعمل في السابق إلا للموالين للسلطة المركزية وأعوانها وموظفيها وأصبحت تعني جميع القوى الاجتماعية والسياسية الموجودة على الساحة بالجزيرة على اختلاف مآربها الدينية والمذهبية. واعتبر الحسينيون بذلك جربة أحد أطراف مركز تونس.

وأسقط أحمد باي عن أهل جربة بموجب هذا المنشور جميع المال الموظف عليهم إذ كان أداء مخالفا للقوانين الشرعية والعقلية وكان موظفا على الرقاب لا على نتائج الأسباب» (301). واكتفى الظهير بإبقاء أداءات ثلاثة وهي ال العشر والصاع والمحصولات:

-

العشر: يصنفه أحمد بن أبي الضياف ضمن الأداءات الموظفة على المكاسب لا على الذوات ويعني العاشر من الإنتاج (302).

الصاع: وهو أن بائع الزيت بغير الحاضرة يودّي صاعا على كلّ مطر أما بيعه

في الحاضرة فله قانون مخصوص في فندق الزيت لا يقبل الزيادة (303). - المحصولات: يعرّف أحمد بن أبي الضياف المحصولات بأنها أداءات توظف على سائر ما يباع من الثمار ونحوها في الأسواق (304).

واعتبر منشور المحصولات الخاص بجربة والدفاتر التطبيقية المتعلقة به أنّ الأداءات التي أُقرت في سنة 1258 هـ (1842 م) تدخل في باب العشر والعشر زكاة وهي أخت الصلاة». وكان فصل «العشر» يهم العشر الموظف على إنتاج الحبوب وفي جربة بلغ في سنة 1270 هـ (= 1853 - 1854 م): 20000 ريال بعنوان محصول دراهم عشر نعمة عام 1270 (305). وكان فصل «الصاع» يهم العشر الموظف على إنتاج الزيت ورد في الدفاتر الجبائية في الصياغة التالية: محصل عشر خمس قلالة على يد شيخه الأجل يحي بن مهنى بن دلان عن صابة سنة 1270 الواقع خلاصها سنة 1271 (306) كانت قيمتها بحساب أمطار زيت تونسي. واشتملت القوائم التطبيقة لقانون «المحصولات» الخاص بجربة على عدة فصول بلغت في سنة 1270 هـ (=1853 - 1854 م): 20 فصلا (307) وتشير L.VALENSI إلى طول قائمات المحصولات في عديد مناطق

223