إباضية جزيرة جربة خلال العصر الحديث
الجزء ١ · صفحة ٢٣٤لله هاذا زمام سنذكر فيه جملة زيتون الشيخ سالم الصـ (اطوري)» مدنا بها أحد أفراد عائلة الساطوري وهو الشيخ سعيد المتولي آمر الزاوية حاليا غير كاملة في آخرها مكتوبة بخط يدلّ على تعدد الأشخاص الذين ساهموا في تحريرها (338) تضمنت ما يزيد عن 60 زيتونة جميعها سجيلات منها 21 66 % كانت هبات نسائية و 11 66 هبات من فقهاء أو أولاد فقهاء وزيتونة واحدة فقط حبست من قبل أولاد غانم القاطنين بمصر في حين حبس أولاد غانم القاطنين بجربة زيتونة واحدة. وشارك في الحبس عائلات كانت جميعها من الإباضية المستاوة من مناطق ترجع إلى إقليم بني معقل من جهة الدحامنة وتباس وغابة مغزال ولا تذكر الوثيقة من بين الجهات الإباضية الوهبية سوى الصدغياني من عند السد غياني نسبة إلى حومة صدغيان. ونذكر من بين العائلات المساهمة في الحبس الفقيه أبي القاسم الزوار من عزابية بدوين والحاج أبو بكر وقد شغل علي بن بوبكر من العائلة نفسها سنة 1162 هـ (= 1748 - 1749 م) مؤسسة «شيخ مستاوة» (339). ومن بين العائلات المساهمة أيضا تلوين والجنّ وبح وبورقبة وبن يدر وبن زيد وبن عمران وكانون وبن معز إلى جانب أفراد من عائلة الساطوري نفسها. وبقي وقف الزاوية في سنة 1346 هـ (= 1927 م) تحت تصرف شيخها ووكيل أوقافها فقط سليمان بن عبد العزيز الساطوري ويقدّر إنتاج الوقف من نخيل وعنب صائفة عام 1927 بمبلغ 142325 فرنكات وشملت قيمة إنتاج السجيل وحده 102675 فرنكات وهو ما يمثل 14،72 % من قيمة إنتاج الحبس المروج في تلك السنة. وشارك في رصيد الحبس السجيل آنذاك من العائلات الإباضية المستاوة بعزيز وبونوح والصوابني وابن أيوب وبن عبد الله والجنّى ولم نرصد إلا عائلة واحدة من غير الإباضية وهي عائلة الوريمي عائلة الوريمي (340) «وريمة أصلهم من عرب البادية ونزلوا زوارة وانتسبوا لأهل جربة (341).
المثال الثاني: وقف زاوية سيدي زايد بصدغيان
في
زاوية سيدي زايد اللوغ من نوع «مساجد الشطوط» يقع على الساحل الشمالي من جربة بجهة فاتو من إقليم صدغيان أحد أقاليم الإباضية الوهبية. تحوّل إلى زاوية بعد أن كان يشغل رباط خضعت أوقافه إلى نظر جمعية الأوقاف بعد إحداثها وترجع وثيقة الحبس المحتفظ بها في خزينة أملاك الدولة إلى سنة 1275 هـ (= 1841 - 1842 م) وإن ما يهمنا في الوقف هي تركيبته وأصله (342)
234