إباضية جزيرة جربة خلال العصر الحديث
الجزء ١ · صفحة ٢٣٨أو الحنفية مثل زاوية ابراهيم الجمني والجامع الحنفي (جامع الترك) أو جامع الغرباء. ونحن نعتقد رغم ذلك أن مكونات أوقاف المؤسسات الإباضية كانت تفوق بكثير أوقاف المؤسسات السنية هذا الأمر إلى التفاوت الكبير ويرجع والواضح بين عدد هذه المؤسسات وتلك: فإذا ما استثنينا جامع الشيخ بالسوق الكبير وزاوية سيدي بوزيد بحومة خبلاش التي كانت بأيدي الإباضية لم نحص في عهد الحماية بمنطقة السوق الكبير سوى خمس عشرة مؤسسة سنية فقط تختلف فيما بينها من حيث أهميتها فسيدي البحري كان من بين المساجد السنية التي ليس لها أهمية عظيمة» (347). ويختلف عن الجامع الحنفي وجامع الغرباء فكثيرا ما كان ينعت الواحد منها بالجامع الأعظم» (348). وتعد المساجد الإباضية المنتشرة سواء في الجزء الشرقي من الجزيرة أو في جزئها الغربي بالعشرات ولئن كانت الأوقاف العامة للمساجد الإباضية والمؤسسات الدينية السنية تشترك في امتدادها جغرافيا خارج الجزيرة إلا أنها كانت تختلف فيما بينها من حيث توزيعها الجغرافي داخلها.
توزيع أوقاف مساجد الإباضية:
خارج الجزيرة
البلاد
امتدت الأملاك الخاصة بمساجد إباضية جربة إلى مناطق مختلفة من التونسية حيث كان لجامع ليمس من إقليم آجيم من المنطقة الوهبية عقارات في «غوابي جارت قابس (349) وكان لجامع الشيخ بحومة والغ من نفس المنطقة أوقاف بغابة المنزل بقابس (350). وكان لمسجد تملال من إقليم أفار من المنطقة المستاوة أملاك بالحاضرة (351). ولم يكن هذا التوزيع لأوقاف المساجد بجربة خاصا بالإباضية بل امتدت الأملاك الخاصة للمؤسسة الدينية السنية كذلك إلى خارج مناطق الجزيرة حيث شملت أوقاف زاوية الجمني مثلا عقارات في منزل تميم بعمل نابل وكذلك بالدخلة المعاوية (352).
داخل الجزيرة
نكتفي بإحالة القارئ على الأمثلة التي كنا تعرضنا لها في معرض حديثنا عن ملكية السجيل بجربة وبمقارنتنا لها بأمثلة أوقاف المؤسسات السنية وتوزيعها داخل الجزيرة مثل جامع الغرباء وغيره (353) نستنتج أن أحباس مساجد أهل السنة
238