إباضية جزيرة جربة خلال العصر الحديث محمد المريمي

إباضية جزيرة جربة خلال العصر الحديث

الجزء ١ · صفحة ٢٤٩

القرن العشرين من الناحية القانونية بين الأرض الموات وهي الأرض غير المنتجة ولا تكون ملكا لأحد والأرض الأحياء التي لها من يملكها وتصبح أرضا يسميها المؤرخون «الملك» واقترح PONCET أيضا أن نفرق بين الأرض «الملك» الحقيقي في مناطق الاستقرار والتي يسندها إلى الفلاحين وبين الملكية المنتجة للحبوب والتي تكون مناطق «ملك» إلا نادرا (390). وتمثل الأراضي «الملك» الحقيقي في نظر J.PONCET في الأراضي المستغلة بصفة منتظمة وتقليدية والتي تقع في المناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة والمحظوظة من ناحية التربة والمياه وكذلك العلاقات الإنسانية (391).

(392)

وتعتقد L.VALENSI أنّ للعائلة دوراً كبيراً في المحافظة على الأراضي الملك» التي قد تثبت في عقود مكتوبة وقد لا يكون لصاحبها عقد خاص وتفيد كثافة العقود المتعلقة بالملكية العقارية في جربة والراجعة إلى الفترة التي تهمنا أن الملكية لا تتحقق إلا عن طريق الوثيقة المكتوبة وتكتسب إما عن طريق الإرث أو الشراء أو الهبة المرتبطة في الغالب بالعلاقات الدموية) أو حتى الحوز (الذي يسوّى عن طريق الوثيقة المكتوبة أيضا. وتقف هياكل السلطة المركزية في مستوى كتابة الوثائق المكتوبة ضامنة لها سواء تعلقت بالفئات السنية أو الفئات الإباضية أو حتى أقلية يهود جربة. ولم يكن هذا الشكل من الملكية خاصا بالجزيرة دون غيرها من مناطق أخرى من البلاد فقد لاحظ J.PONCET أنها كانت منتشرة في المناطق المحيطة بالمدن وفي الساحل والواحات وغيرها (393).

ونحن نقسم من جهتنا الملكية الخاصة المتعلقة بالذوات المختلفة عن الملكية العامة أو الأوقاف العامة) إلى صنفين صنف له علاقة بالعالم المدنس ويتكون من الملكية الفردية والملكية المشتركة والملكية العائلية (أو المشاعة) وصنف آخر له علاقة بالعالم المقدس» ويتكون من الأحباس الخاصة.

ملكية العالم المدنس» (من خلال دفاتر العشر):

الملكية الفردية:

لا يعني هذا الصنف من الملكية، ملكية العائلة بل يعني فقط أراضي الملك الخاص الراجعة إلى أفراد ذوات ولم تكن مقتصرة في جربة على أفراد فئة دون

249