إباضية جزيرة جربة خلال العصر الحديث محمد المريمي

إباضية جزيرة جربة خلال العصر الحديث

الجزء ١ · صفحة ٢٥٠

فئة أخرى. فلقد كانت منتشرة في مختلف الجهات من الجزيرة فشارك فيها أباضية (وهبية ومستاوة ومالكية وحنفية ويهود ومماليك ومسيحيين.

(1869 - 1868=)

ولا تمكّن دفاتر العشر بالأرشيف الوطني التونسي من أن نرسم تطورا لعدد الملاكين والمساحات التي يملكونها على امتداد العصر الحديث إلا أن الدفتر رقم 1605 الخاص بإحصاء الأراضي التي يوظف عليها أداء العشر يفيد أن عدد الملاكين للأراضي الملك الخاص - الملكية الفردية - بلغت سنة 1285 هـ - 1869 م): 1371 مالكا (394) اي 73 % من مجموع الملاكين في الجزيرة وبلغت المساحات التي كانت في حوزتهم 25،3833 خروبة الماشية تساوي نسبة 74 % من مجموع الملكية في الجزيرة (395) ونلاحظ تبعا لذلك أنّ الملكية الفردية كانت ظاهرة منتشرة في جربة وغالبة على بقية أشكال الملكية الخاصة الأخرى وقد تشارك العائلة الواحدة في امتلاك الأرض عن طريق فرد من أفرادها وقد تشارك في ذلك عن طريق العديد من أفرادها فتفاوتت الملكية بين العائلات تماما كما تفاوتت الملكية بين الأفراد ولعب العنصر الديموغرافي دورا كبيرا في تفاوت الثروة العقارية في فترة مثل خلالها الإنسان أساس العمل وهو ما سيؤدي بالطبع إلى تفاوت النفوذ بين العائلات.

وبلغت ملكية بعض العائلات الإباضية 5،39 خروبة الماشية بالنسبة إلى عائلة بوستة في سدويكش وشغل أفراد هذه العائلة في القرن 18 وقبله عزابية الجهة و 48، 5 خروبة بالنسبة إلى عائلة بن يونس في صدغيان كان أفرادها من كبار التجار في عهد حمودة باشا و 11، 5 خروبة فقط بالنسبة إلى بن منصور وكانوا من عزابية قلالة في القرن 18 وما قبله. ولم تبلغ مساحات ملكية العائلات السنّية ما بلغته مساحة ملكية العائلات الإباضية فلم تكن تتجاوز ملكية أفراد عائلة عنان المالكية سوى 34 خروبة وعائلة باللطيف من سلالة المنياوي سوى 12 خروبة فقط. ولم تتجاوز مساحة الأملاك الخاصة لعائلة مامي الحنفية 9 خرارب الماشية. وكانت مساحات ملكية المماليك واليهود صغيرة جدا وعددها محدود فلم تتجاوز 14 ملكية مثلت 1 % تقريبا وبلغت مساحتها الجملية 27 خروبة الماشية. وخلال السنة التي تعنينا لم يكن من المسيحيين من يملك في جربة

ملكية عقارية سوى مسيحي واحد وقد بلغت ملكيته 2 خرارب (396).

250