إباضية جزيرة جربة خلال العصر الحديث محمد المريمي

إباضية جزيرة جربة خلال العصر الحديث

الجزء ١ · صفحة ٢٥٦

جهة وغير بعيدة عن القارة من جهة أخرى ومحطة تجارية على الطريق البحرية بين تونس وطرابلس عن طريق ميناء السوق الكبير

(410)

واعتبارا للسلبيات العديدة التي أشرنا إليها وانطلاقا من مختلف الوثائق المعتمدة أمكن لنا الخروج بالنتائج التالية:

1 - بلغ عدد الملاكين الذين أمكن تحديد هويتهم 1862 مالكا مثل الملاكون الإباضية 75% منهم والمالكية والحنفية 22 19 مالكية و 3 ? فقط حنفية) وبلغ عدد الملاكين المماليك 2 % واليهود والمسيحيين أقل من 1 % وهو ما يبين بوضوح هيمنة الفئات الإباضية على الملكية العقارية بجربة في سنة 1285 هـ (= 1868 ـ 1869 م).

2 - توزعت الملكيات التي كانت بأيدي العائلات الإباضية على النحو التالي: 86 % من الملكية الخاصة الفردية و 89 % من الملكية الخاصة المشتركة و 42 % من الملكية الخاصة العائلية أو المشاعة ولم يكن للعائلات المالكية والحنفية سوى 14 % من الملكية الخاصة الفردية و 11 ? من الملكية الخاصة المشتركة و 49 ? من الملكية الخاصة العائلية أو المشاعة (41). ونستنتج هيمنة الإباضية هيمنة مطلقة على الملكية الخاصة والملكية المشتركة في حين نسبة هامة من الملكية المشاعة بأيدي المالكية والحنفية. وبقيت الأقليات الدينية والفكرية الأخرى لا تمثل مشاركتها في الملكية العقارية إلا نسبة ضعيفة جدا على مستوى مختلف أشكال الملكية العقارية (412).

2862303، 3286320 ?2565125

كانت

-3 مثلت المساحات الجملية للملكية التي أمكن لنا تحديد هوية أصحابها 5125، 25 خروبة تمثل 320، 328 ماشية و 2303، 28 هك (413). كانت 82 % منها في حوزة الإباضية و 16 % للمالكية والحنفية ودون 1 % لبقية الأقليات (414). ويدل ذلك على أن الأغلبية المطلقة من مساحات الملكية العقارية في جربة بقيت إلى حد منتصف القرن 19 تقريبا بأيدي الإباضية وبقيت أصناف الفئات الأخرى علي اختلاف مآربها أقليات مالكة.

4 ـ كان شكل الملكية الخاصة الشكل المهيمن على بقية أصناف الملكية العقارية في جربة وبلغت 74 % مقابل 24 % للملكية المشتركة و 2 % للملكية

المشاعة (415).

256