إباضية جزيرة جربة خلال العصر الحديث
الجزء ١ · صفحة ٢٦٤والمهنية إلا أن أهميتها تكمن في أنها تعرف أنها تعرف بعددهم خلال التاريخ وكذلك باتجاهات هجرتهم داخل الإيالة. وبلغ عدد الجرابة البالغين سن الرشد الذين يقيمون بمختلف أنحاء البلاد سنة 1272 - 1273 هـ (= 1855 - 1856 م):
(430)
479 نفرا وبالاعتماد على مؤشر (J.GANIAGE) ، يصبح العدد الجملي
للجرابة المقيمين في مختلف نواحي الإيالة التونسية: 1916 نفرا وهو ما يمثل العدد الجملي للجرابة البالغين سن الرشد والذي يساوي 22920 نفرا. والملاحظ أن محمد بيرم الخامس يقدّر عدد الجرابة بما يفوق 30000
36،8 % من
نسمة (431)
وتمتد أهم المراكز الجاذبة للجرابة داخل البلاد إلى الساحل خاصة وفي إقليم الساحل والوطن القبلي:
يستوعب إقليم الساحل 279 نفرا من الجرابة البالغين سن الرشد لأداء الإعانة وهو ما يمثل %58 من مجموع الجرابة الموزعين في أنحاء الإيالة وتستقطب مدن سوسة والمنستير والمهدية الجانب الأوفر منهم وتمتاز المنطقة بظاهرة التجمعات الحضرية المتمثلة في تعدّد مدنها وقراها بسبب ملاءمتها للفلاحة المركّزة على زراعة الأشجار المثمرة وخاصة الزياتين واشتهر الساحل إلى جانب صفاقس وقرقنة بخبرة أهله في الصيد البحري وأهمية الصناعات الحرفية فيه مما اكسب المنطقة ثروة هامة.
وبلغت نسبة الجرابة بالوطن القبلي 108 نفرا بالغين سن الرشد وهو ما يمثل 22 5 % من مجموع الجرابة في نواحي الإيالة ويُفسّر ذلك بقرب المنطقة من العاصمة وظروفها الطبيعية الملائمة للفلاحة مما جعلها هي الأخرى تمتاز بظاهرة تجمعاتها الحضرية وبنشاط سكانها في ميدان الفلاحة والحرف والتجارة. ويُوزّع بقية الجرابة بين راس الجبل بنسبة 2،6 % والقيروان بنفس النسبة والكاف بنسبة 5،4 % وباجة بنسبة 1،6 .. ولم تذكر الوثيقة المعتمدة سوى أربعة أفراد فقط مستقرين في العاصمة تونس فهل أن الجرابة المقيمين بها لا يدفعون الإعانة مع ذويهم المقيمين بجربة وكانوا يدفعونها للسلطة المركزية مباشرة؟
264