إباضية جزيرة جربة خلال العصر الحديث محمد المريمي

إباضية جزيرة جربة خلال العصر الحديث

الجزء ١ · صفحة ٢٦٩

أجرة تبلغ 5 % من قيمة المشترى (456) ولم تكن هذه المؤسسة خاصة بأهل جربة دون غيرهم بل كانت متداولة في العهد العثماني فلقد كان عمر العبري (الجربي) في سنة 1254 هـ (= 1838 - 1839 م) مسوّق» البايليك يشتري له القمح من مالطة والنحاس من أسطنبول إلخ … (457) وكان للجرابة في عهد الحماية مسوقون في قفصة ومنطقة الجريد وغيرها.

وأقام الجرابة في العديد من المناسبات شركات تجارية بينهم وبين غيرهم من مناطق أخرى ويذكر على الزواري وثيقتين عن شركة ضمت على بن تعزايت الجربي والحاج محفوظ مقني الصفاقسي في مطلع القرن 19: وعلي بن تعزايت تاجر كان يقوم بتجارته بين الإيالة التونسية ومصر وتركيا وقد يكون مقيما في مصر أو بالذات في الإسكندرية أما الحاج محفوظ مقني فهو تاجر من أهل صفاقس وكان صاحب تجارة متينة يديرها من مسقط رأسه حيث استقر بعد سنوات طويلة قضاها في الغربة بين مصر وتركيا وكان يتعامل مع تجار المشرق ووضع حد للشركة بين الرجلين في سنة 1809 (458). وتفيد شركات الجرابة التي أقاموها مع غيرهم أن تجارتهم لم تكن منغلقة على ذاتها على مستوى الآليات الاقتصادية وكان تفتحها على الغير يتم على أساس البحث عن الربح والمصلحة.

يصرح

واستفاد أهل جربة من سياسة البايات الحسينيين الاقتصادية فقد شجع حمودة باشا على استهلاك منتوجاتهم والمنتوجات الداخلية للبلاد واستوحى افكاره من المركنيتيلية الأروبية للقرن 18 والإجراءات الحمائية لنابليون ملك فرنسا وكان متحدثا عن طيلسان عمل جربة كان يحمله على رأسه: «هو عندي أفخر من الكشمير المجلوب لأن ثمنه لم يخرج من البلاد» (459). ومكنت فترة حمودة باشا أهل جربة من ربط علاقات ولائية وعلاقات أعمال متينة مع كبار رجال الدولة الحسينية وكانت تقام بين هؤلاء وبين القياد بدواخل البلاد مصالح إقتصادية مختلفة ونذكر من بين أولئك قياد آل بن عياد من جربة وآل الجلولي من صفاقس والمرابط من القيروان ونويرة من المنستير وغيرهم … وهي ذات جذور محلية قوية. واشترك يونس بن يونس الجربي بداية من سنة 1794 الباي حمودة باشا وخاصة مع وزيره يوسف صاحب الطابع في مشاريع تجارية فقام بن يونس بترويج منتوجات القرصنة وتصدير منتوجات البلاد وتوريد ما

عائلات

مع

269