إباضية جزيرة جربة خلال العصر الحديث
الجزء ١ · صفحة ٢٧- القسم الثاني: يشمل الأعيان المحليين الذين كانوا يتولون الوظائف
الإدارية والسياسية ويشغلون الهيئات المتفرعة عن مجالس العزابة، ونجدهم في مستويات مختلفة في الداخل في المسجد الإباضي وفي الحومة والإقليم والطائفة، وفي الخارج نجدهم موزعين حيثما توزعت أقليات الجرابة الشتات» في الإيالة التونسية وفي الإمبراطورية العثمانية. (*)
ومثل كل من علماء الدين والأعيان المحليين هياكل النفوذ المحلي بجربة، ولئن انفرد «العلماء العاملون» في نظام العزابة بلفظة «عزابي» فقد كانوا يشتركون مع الأعيان المحليين في لفظة «الشيخ». وقد لاحظ الإخباريون الغربيون مدى انتشار هذه اللفظة خلال القرن 16، إذ يقول أحدهم: «هناك أناس ذوو مراتب عالية يكن لهم الآخرون مزيداً من الاحترام ولهم إشعاع وأتباع يطلق عليهم اسم شيخ (10)، وكانت تلحق لفظة شيخ بأسماء بعض المؤسسات وتكون آنذاك
بمعنى رئيس.
(2) هياكل النفوذ الدينية والسياسية:
اتخذت هياكل النفوذ الدينية والسياسية التابعة لنظام العزابة في المجتمع الجربي الإباضي خلال العهد التركي (وقبله) مستويات متعددة:
أ) في مستوى المسجد الإباضي:
اشتمل المسجد الإباضي على عديد المؤسسات الدينية والسياسية: وهي جماعة المصلين وأعوان المسجد الإباضي، واختلفت هذه المؤسسات فيما بينها من حيث قيمتها ومن حيث وظائفها.
* جماعة المصلين»
وهي عبارة عن هيئة يختلف عدد أفرادها من مسجد إلى آخر. فنجدها تتكون
هـ
في جامع القشعيين الكائن بحومة القشعيين بجربة في سنة 1281 (1865 - 1864 م من 16 نفرا ينتسبون إلى 11 عائلة حمل 5 أفراد منهم صفة «الفقيه ولم يحمل 10 أنفار منهم نعتا معينا وحمل نفر واحد فقط صفة الحاج (1)، وكان جميع أفراد الهيئة من أولاد الغول في مسجد القبليين بقلالة في سنة 1934 (12). وتفيد تركيبة جماعة المصلين بمسجد القشعيين أن المؤسسة
27