إباضية جزيرة جربة خلال العصر الحديث محمد المريمي

إباضية جزيرة جربة خلال العصر الحديث

الجزء ١ · صفحة ٣٠

ميزاب أيضا في كل المجالس على شمال شيخ الحلقة» عندما يكون أحد أعضاء

مجلس العزابة الأعلى

المدرس:

(29)

لا يهمنا تناول النظام التعليمي للوحدات الجغراسياسية الاباضية في جربة أو خارجها ونتائجه (30)، لكن يهمنا أن نتناول بالدرس المدرس كمؤسسة من بين مؤسسات المسجد الاباضي، فلقد أحصى عمر بن زكرياء الجربي، في رسالة وجهها إلى بلعرب بن مالك إمام عمان 11401091 هـ (= 1680 - 1693 م) إثر زيارته لها 20 مدرسة من مدارس العلم بجربة (31). ويشمل الإحصاء المدارس الإباضية في المنطقة الوهبية، ولم يشمل سوى مدرسة علمية واحدة للمجموعة المالكية وهي مدرسة الغرباء في السوق الكبير. ولم تتضمن الرسالة عدد المدرسين الملحقين بها إلا أنها أشارت إلى أن «كلاً (منهم) يعلم قدر علمه» وهو ما يفيد أن المدارس العلمية كانت متفاوتة من حيث إمكانيات مدرسيها

وكفاءاتهم. وأحصى من جهة أخرى سعيد الباروني النفوسي، في قصيدة منظومة حوالي

منتصف القرن 11 هـ (= 17 م)، 25 مدرسا بين أشخاص وأسر (32).

ولم يكن يعبر كل من عمر بن زكريا الجربي وسعيد الباروني سوى عن تاريخ «المركز الذي هو بالنسبة إليهما تاريخ الإباضية الوهبية والوحدة الجغراسياسية التي كان ينتسب إليها ويعبر عن أخبارها مثله مثل سليمان الحيلاتي وغيره من

الإخباريين.

وذكر كل منهما مدرسة جامع الغرباء المالكية لأنها كانت توجد في المنطقة الخاضعة إداريا للنفوذ المحلي، وأنهما كانا يرفضان إلحاقها بالمجموعة المالكية

بعد أن كانت في السابق مسجدا أباضيا، فيقول الباروني في هذا السياق: سلوا مسجدا يدعى بجامع غربة صوامعه تسمو على سوق جربة وصار لغير الجنس يا لها كربة بني صالح السمو مني لله قربة وكم مسجدا أمسين عنكم (نوافر

(33)

ويرجع اختيار المدرسين العاملين في مساجد الإباضيه إلى «شيخ الحلقة»، ويكون هؤلاء من كبار التلاميذ المتخرجين من نفس المدرسة أو غيرها،

30