إباضية جزيرة جربة خلال العصر الحديث محمد المريمي

إباضية جزيرة جربة خلال العصر الحديث

الجزء ١ · صفحة ٣٤٢

الصنف الأول:

كانت الإباضية الوهبية تخشى عبد الرحمن اليونسي لأنه من شأنه أن يدخل الضعفاء الشغب والتشكيك وتمت مكافأته على أساس أنه أصبح عدوا للإباضية بسبب طعنه في المذهب وتجسسه على أصحابه.

في

الصنف الثاني:

نلاحظ دون اعتبار القواسم المشتركة لظاهره الارتداد بين المثال الأول والمثال الثاني أن سعيد اليونسي كانت تخشاه الإباضية الوهبية لأنه أضر بنمط النفوذ المجتمعي للإباضية فتولى إمامه مسجد تاجديت بدعم من السلطة المخزنية و لأنه تصرف في أوقاف المسجد بطريقة منفردة بعيدة عن فلك نظام العزابة وكان لأسلوبه علاقة وطيدة بالطرق السنية في إدارة شؤون المؤسسات الدينية ومخالف لما يقتضيه التنظيم الجماعوي الذي كانت تخضع له مساجد الإباضية وأشار سعيد بن تعاريت في رسالته إلى أن عائلة اليونسي غيرت في القرن 19 لقبها واتخذت من الأسماء «خواجة» وهو ما يفيد أنها عملت آنذاك على التصالح مع ماضيها وسعت إلى الرجوع إلى حضيرة محيطها الاجتماعي لما ضعف الضغط السياسي على أفرادها نتيجة التغيرات التي عرفها نظام العزابة في القرن 19 (139).

الصنف الثالث:

أخل محمد أبوراس الجربي بالروابط المذهبية التي تجمع بين أفراد المجموعة الإباضية الوهبية وكانت تعتبر أرقى الروابط فيما بينهم فانعكس تصرفه على مختلف مستويات العلاقات التي تربطه بمجموعته فتنكر له الجميع عن طريق «النسيان ولم تعد المجموعة الوهبية في أواخر القرن 18 ومطلع القرن 19 قادرة على توخي غير تلك الطريقة لمكافأته. وتوخت الإباضية الوهبية الاعتماد على «الولاية» و «البراءة» كطريقة شرعية لتحقيق أغراض عديدة من أهمها:

ـ على المستوى السياسي: مكنت الولاية» من دعم قواعد الإباضية الوهبية السياسية من خلال قبولها الوافدين على جربة من معتنقي الإباضية فاعتبرتهم هياكلها المحلية من رعاياها و من أهل جربة». ومكنت «الولاية» أيضا من التمييز بين الموالين لهياكل نفوذ الإباضية وبين أعوان السلطة المركزية

342