إباضية جزيرة جربة خلال العصر الحديث محمد المريمي

إباضية جزيرة جربة خلال العصر الحديث

الجزء ١ · صفحة ٣٤٩

ورسيغن باقليم سدويكش البعيد عن السوق الكبير مركز السلطة السياسية والادارية للبايليك الحسيني في جربة.

ويذكر ابن تعاريت يوسف هذا كأحد العلماء الحكماء (كذا)) ويعرفه بانه

فقيها ومشاركا في العلم توفي في سنة 1252 هـ (= 1836) (162).

فيما كانت الوثائق المخزنية تطلق على جميع من كان يتولى التدريس في القرن 19 بجربة لفظة مؤدبين» (مفردها مؤدب (مدرس) فتقتصر مهمته على تعليم … «القرآن» أي تعليم كلام الله وتحصيل حفظه (163).

فكان الانتماء الى صنف «العلماء» في المنظومة الفكرية الإباضية مظهرا من مظاهر تجاوز إطار المؤسسات المخزنية وشكلا من أشكال معارضة السلطة المركزية. وتجلى ذلك في موقف يوسف بن مشيشي من أعوان البايليك العاملين بجربة والموالين له فيقول بن تعاريت في الترجمة له … وله الجسارة الكلية على المخالفين والمراقين وكان فظا غليظا لم تكن له سياسة ولا لطافة في الأمور حتى أوقعه ذلك في المهالك الدنيوية نرجو له النجاة من الآخرة (164).

الصنف الثاني:

يمثل الصنف الثاني من فقهاء جربة خلال عهد القياد اولاد بومسور حصلوا على أوامر سلطانية متجددة بداية من عهد أحمد باي (وقد يكون قبل ذلك) وتنص إحدى تلك الوثائق على وجوب … إكرامهم وتوقيرهم واحترامهم وتحريرهم من سائر المطالب العرفية والقوانين المخزنية والطوارئ وغير

ذلك (165).

وأصبح فقهاء بومسور بموجب تلك الأوامر من رموز المخزن، لهم امتيازات جبائية وغيرها وقد خرجوا عن نمط النفوذ المجتمعي الإباضي وانفردوا بمؤسسة الجامع الكبير وكان فقهاء بومسور في نهاية مشيخة بن جلود رفضوا اقتراح ابراهيم الجمني امام المدرسة المرادية بحومة السوق بتسليمهم أمر تولية أحد من الفقيهين سليمان وصالح من اولاد بو مسور وظيفة ناظر على المسجد الكبير إبان أحداث سنة 1161 هـ (= 1748 م) فما كان من الفقيه سليمان بومسور بومسور إلا أن

رفض الاجتماع بابراهيم الجمني فيما ادعى الفقيه صالح أنه «أنا أنه حنفي

رجعت إلى المذهب الحنفي (166).

حنفي

349