إباضية جزيرة جربة خلال العصر الحديث
الجزء ١ · صفحة ٣٦٥العباس أحمد أنه كان من المرابطين الحمارنة المشهورين بزاوية عرام بالأعراض فمن هم المرابطون ومن هم الحمارنة؟
يذكر J.Berque أن مصطلح المرابط لم يعد بداية من القرن 15 إلى القرن 19 يعني بالضرورة أولئك الذين يلازمون الرباط والذين ينعزلون بغرض الحرب وبقي المفهوم حيا ومعاصر ا نظرا لما عرفته سواحل الشمال الإفريقي من أخطار نصرانية فاستمر العمل به على امتداد قرون عديدة إلا أن لفظة المرابط تجاوزت معناها الحقيقي لتدل على الولي الصالح صاحب البركة (220). فانتشر الأولياء الصالحون انتشارا واسعا في المجتمعات الريفية في منطقة الشمال الإفريقي عامة واصبحت اللفظة تنسب لفئة منتقاة تلتقي مع نمو ظاهرة التصوف الشعبي ويقترن الأولياء بالكرامات ولم يكن لهذه اللفظة مدلول على المستوى الشعبي في المجتمعات الريفية الإباضية بجربة خلال العهد الحفصي ولا خلال القرنين 15 و 16 تاريخ بداية التسرب الحقيقي للمالكية.
ويورد إمام جامع الغرباء اليوم وهو أحد المنحدرين من العائلات المقيمة بجربة والتي تنسب نفسها إلى الحمارنة في تعريفه للولي الصالح سيدي حميد المني رواية تضمنت النص التالي: سيدي حميد بن أحمد بن محمد المني أو المنياوي التميمي المغربي الأصل ولفظة المني تشير إلى إسم بلدة منية بالمغرب الأقصى وقيل إن منية بلده بالأندلس فهو أندلسي بلا ريب ترجع نسبته إلى أولاد تميم وهو جد فريق من الأشراف حيث يتصل نسبه الى مولاي إدريس الأكبر الحسيني الشريف.
ومن المعلوم عن طريق التواتر أن سيدي حميد ينتمي إلى الحمارنة أي أن جد الحمارنة سيدي يحي الشارف هو ابن عمّ سيدي حميد ولهما ابن عم ثالث يقال له سيدي عبد الحفيظ الصيد دفين طرابلس وله زاوية شهيرة هناك وكلهم من منطقة مارث. أما لفظة الحمروني فهي نسبة إلى الساقية الحمراء منبع الأشراف بالمغرب الأقصى ولعل منية دشرة من الساقية الحمراء سيدي حميد اشتهر بالعلم والصلاح والمتواتر عنه أنه حل بجزيرة جربة بعد وفاة والده الذي كان مفتيا على أوطان قابس والجريد وطرابلس وكان حلوله قبيل حلول العالم العلامة البركة الشيخ سيدي ابراهيم الجمني حوالي 1000 هه ـ انتهى - الاسطورة من الساقية الحمراء منبع الأشراف انحدرت منها قبيلة الحمارنة تماما
(221)
وجعلت
365