علوم القرآن (مقرر مرحلة الدراسات الشرعية العامة — السنة الثالثة) فضل حسن عباس

علوم القرآن

الجزء ١ · صفحة ١١٢

وعن جابر بن عبدالله قال: نظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: مالي أراك مهتما. قلت: يارسول الله قتل أبي وترك ديناً وعيالا فقال ألا أخبرك ماكلم الله أحدا قط إلا من وراء حجاب وإنه كلم أباك كفاحا فقال: ياعبدي سلني أعطك قال: أسألك أن تردني إلى الدنيا فأقتل فيك ثانية فقال: إنه قد سبق مني أنهم إليها لا يرجعون قال: يارب فأبلغ من ورائي فأنزل الله تعالى ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء الآية وَوَرَدَ عن سعيد بن جبير ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء قال: لما أصيب حمزة بن عبد المطلب ومصعب بن عمير يوم أحد ورأوا مارزقوا الخير قالوا: ليت إخواننا يعلمون ما أصابنا من الخير كي يزدادوا في الجهاد رغبة فقال الله تعالى: أنا أبلغهم عنكم فأنزل الله تعالى: ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء إلى قوله لا يضيع أجر المؤمنين وقال أبو الضحى نزلت هذه الآية في أهل أحد خاصة وقال جماعة من أهل التفسير: نزلت الآية في شهداء بئر معونة؛ وقصتهم مشهورة ذكرها محمد بن إسحق بن يسار في المغازي. وقال آخرون إن أولياء الشهداء كانوا إذا أصابتهم نعمة أو سرور تحسروا وقالوا: نحن في النعمة والسرور وآباؤنا وأبناؤنا وإخواننا في

من

القبور فأنزل الله تعالى هذه الآية تنفيسا عنهم وإخبارا عن

قتلاهم

وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِتَ اللهَ رَمَى) [الأنفال: 17]

حال

عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبيه قال: أقبل أبى

- 112 -