علوم القرآن
الجزء ١ · صفحة ١١٣طعنته
ابن خلف يوم أحد إلى النبي لا يريده فاعترض له رجال من المؤمنين فأمرهم رسول الله عليه السلام فخلوا سبيله فاستقبله مصعب بن عمير أحد بني عبدالدار ورأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ترقوة أبي من فرجة بين سابغة البيضة والدرع فطعنه بحربته فسقط أبي عن فرسه ولم يخرج دم وكسر ضلعاً من أضلاعه فأتاه أصحابه وهو يخور خوار الثور فقالوا له: ما أعجزك إنما هو خدش فقال: والذي نفسي بيده لو كان هذا الذي بي بأهل ذي المجاز (1) لماتوا أجمعين فمات النار فسحقا لأصحاب السعير، قبل أن يقدم مكة، فأنزل الله تعالى ذلك ومارميت إذ رميت ولكن الله رمى
من
إلى
وروى صفوان بن عمرو عن عبد العزيز بن جبير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر دعا بقوس فاتي بقوس طويلة فقال: جيؤوني بقوس غيرها فجاؤوه بقوس كبداء فرمى رسول الله الله الحصن فأقبل السهم يهوي حتى قتل كنانة بن أبي الحقيق وهو على فراشه فأنزل الله تعالى ومارميت إذ رميت ولكن الله رمى وأكثر أهل التفسير أن الآية نزلت في رمي النبي عليه السلام القبضة من حصباء (2) الوادي يوم بدر حين قال للمشركين شاهت الوجوه ورماهم بتلك القبضة فلم يبق عين مشرك إلا دخلها منه شيء، قال حكيم بن حزام: لما كان سمعنا صوتاً وقع من السماء إلى الأرض كأنه صوت حصاة وقعت في طست، ورمي رسول الله تلك الحصاة فانهزمنا، فذلك قوله تعالى
ومارميت إذ رميت ولكن الله رمي
(1) كذا وردت بالأصل وبعض النسخ ولعلها تحريف عن الحجاز
(2) حصباء الوادي: أرضه ذات الحصب
يوم بدر
- 113 -