علوم القرآن
الجزء ١ · صفحة ١١٤إِنَّ اللَّهَ أَشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةُ) [التوبة: 111]
قال: محمد بن كعب القرظي لما بايعت الأنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة بمكة وهم سبعون نفساً قال: عبدالله بن رواحة يارسول الله اشترط لربك ولنفسك ماشئت فقال: أشترط لربي أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئاً، وأشترط لنفسي أن تمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم، قالوا: فإذا فعلنا ذلك فماذا لنا؟ قال: «الجنة» قالوا: ربح البيع لانقيل ولا نستقيل فنزلت هذه الآية
وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفِ) [الحج: 11]
قال المفسرون: نزلت في أعراب كانوا يقدمون على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة مهاجرين من باديتهم وكان أحدهم إذا قدم المدينة فإن صح بها ونتحت فرسه مهراً حسناً وولدت امرأته غلاماً وكثر ماله وماشيته آمن به واطمأن، وقال: ما أصبت منذ دخلت في ديني هذا إلا خيراً وإن أصابه وجع المدينة وولدت امرأته جارية وأجهضت رماكه وذهب ماله وتأخرت عنه الصدقة أتاه الشيطان فقال: والله ما أصبت منذ كنت على دينك هذا إلا شرا فينقلب عن دينه فأنزل الله تعالى ومن الناس من يعبد الله على حرف الآية
وروى عطية عن أبي سعيد الخدري قال: أسلم رجل من اليهود فذهب بصره وماله وولده وتشاءم بالإسلام، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أقلني، فقال: إن الإسلام لا يقال، فقال: إني لم أصب في ديني هذا خيراً أذهب
-118 -