علوم القرآن (مقرر مرحلة الدراسات الشرعية العامة — السنة الثالثة) فضل حسن عباس

علوم القرآن

الجزء ١ · صفحة ١٥٠

يقول الشاطبي: فالتشابه حقيقي وإضافي، فالحقيقي مالا سبيل إلى فهم معناه، وهو المراد من الآية، والإضافي ما اشتبه معناه لاحتياجه إلى مراعاة دليل آخر فإذا تقصى المجتهد أدلة الشريعة، وجد فيها مايبين معناه والتشابه بالمعنى الحقيقي قليل جداً في الشريعة، وبالمعنى الإضافي كثير (1)

مناقشة هذين القولين:

أصحاب المذهب الأول بنوه على أساسين اثنين؛ النقل والعقل:

1 - أما النقل ففي كثير من كتاب الله تعالى مثل:

وَنَزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَبَ تِبْيَنَا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ} [النحل: 89]

كتب أُحْكِمَتْ ايَتُهُ، ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ *

[هود: 1]

و كتَب أَنزَلْتَهُ إِلَيْكَ مُبَرَكَ لِيَتَبَرُواءَ ايَتِهِ، وَلِيَتَذَكَرَ أُولُوا الْأَلْبَبِ

[ص: 29]

قرة انا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} [الزمر: 28]

(1) الشاطبي، الموافقات، 91/ 3

-10.-