علوم القرآن (مقرر مرحلة الدراسات الشرعية العامة — السنة الثالثة) فضل حسن عباس

علوم القرآن

الجزء ١ · صفحة ١٥٢

وعند التأمل في هذه الأمور جميعاً يتضح أنها ليست محلا للنزاع بين المسلمين لأن النزاع والخلاف في أن تقرأ آية من كتاب الله ولا يعقل معناها أو لا يستطيع أحد معرفتها

أما الحروف المقطعة فقد ذهب المحققون من العلماء بأن لها معنى معقولاً. فعلى حين ذهب بعضهم إلى أنها أسماء للسور، ذهب الأكثرون إلى أنها حروف افتتحت بها بعض سور القرآن الكريم للتحدي والتنبيه وقرع الأسماع

أما آيات الصفات فإن اختلاف العلماء فيها ليس ناشئاً عن عدم الفهم، بل هو ناشيء عن أمر آخر وهو أن الله تبارك وتعالى: لَيْسَ كَمِهِ شَى [الشورى: 11]

لذلك اختلف العلماء في فهمها، فبعضهم أبقاها على ظاهرها، وذهب الأكثرون إلى تأويلها بما يتفق مع تنزيه الله عز وجل وتقديسه، ومع ما يتفق كذلك مع أسلوب القرآن العربي المبين.

4 - حكم وُرُودِ التَّشَابِهِ:

إن الحكمة من التشابه تختلف باختلاف الآراء فيه

- فأما الذين يرون أن المتشابه ما استأثر الله بعلمه، فتتلخص كلمة التشابه عندهم في أنه مما ابتلى الله به عباده، وتعبدهم به، فهم

يؤمنون به دون أن يعلموا المراد منه.

- 152 -