علوم القرآن
الجزء ١ · صفحة ١٥٤محكماً لم يفتقر إلى التمسك بالدلائل العقلية، فحينئذ كان يبقى في
الجهل والتقليد
الوجه الرابع: لما كان القرآن مشتملا على المحكم والمتشابه، افتقروا إلى تعلم طرق التأويلات وترجيح بعضها على بعض، وافتقر تعلم ذلك إلى تحصيل علوم كثيرة من علم اللغة والنحو، وعلم أصول الفقه، ولو لم يكن كذلك لما كان يحتاج الإنسان إلى تحصيل هذه العلوم الكثيرة، فكان إيراد هذه المتشابهات لأجل هذه الفوائد الكثيرة. (1)
- أسباب وقوع المتشابه:
أسباب وقوع المتشابه في القرآن قد ترجع إلى اللفظ، أو إلى المعنى، أو إليهما جميعاً
1 - مايرجع إلى اللفظ: وهو إما أن يكون في المفردات أو التراكيب
أ - المفردات:
سبب التشابه فيها، إما لغرابتها كالأب في قوله سبحانه: وفاكهة وأبا. ومثل: يَزْفُونَ في قوله تعالى: ﴿فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يرقون﴾ [الصافات: 94]. ومثل وَأَنهُ سَمِدُونَ کا
[النجم: 61]
(1) تفسير الرازي، 185/ 7
- 102 -