علوم القرآن
الجزء ١ · صفحة ١٧٤كما في قوله تعالى: (وَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ جَرٌ
كم} [البقرة: 216]
القوة في التأثير على النفس فهي أبلغ في الوعظ، وأشد في الزجر، وأكثر قدرة في الاقناع، وذلك كقوله تعالى: وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلَا رَجُلَيْنِ جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْتَب وَحَفَفْتَها
ينخلِ وَجَعَلنا بين هُمَا زَرْعًا: بينهما زرعات
وأحيط بثمرة
4 - نموذج من أمثال القرآن الكريم:
-
C
1750
[الكهف: 32].
إلى قوله
قال تعالى: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِى آتَيْتَهُ ايْنَيْنَا فَأَنَسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَنَهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَبُوا بِنَا يَتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ
يَتَفَكَّرُونَ [الأعراف: 175، 176]
ضرب الله تعالى هذا المثل لكفار بني إسرائيل، حين كفروا بنبوة سيدنا محمد وهم يعلمون بنبوته وكانوا يستفتحون به على
المشركين.
والنبأ في الآية نبأ أحد علماء بني إسرائيل، أوتي علم بعض كتب الله عز وجل، لكنه أخلد إلى الدنيا وشهواتها، وركب أهواءه، ولم ينفعه علمه فغدا يلهث خلف الدنيا ومغانمها كالكلب يلهث
في كل حال إن جاع أو شبع
- IVE -