علوم القرآن
الجزء ١ · صفحة ١٨٥ثانيا
ثالثا
:
: أن المراحل الثلاث الأولى خوطب بها العرب، لأنهم هم المتحدون في هذه السور الثلاث. أما المرحلة الرابعة، فقد خوطب بها الناس جميعاً، يدل على ذلك سياق الآيات: {يَأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ *
[البقرة 23/ 21]
أن المراحل الثلاث الأولى مختلفة من حيث الأسلوب
عن المرحلة الرابعة وبيانه:
المرحلة الأولى: فليأتوا بحديث مثله
والثانية: قل فأتوا بعشر سور
مثله
والثالثة: فأتوا بسورة مثله
أما المرحلة الرابعة فجاء الأسلوب فيها: فأتوا بسورة
مثله من الرابعة.
فكلمة «من» لم تذكر إلا في المرحلة
فهناك اختلاف بين المراحل الثلاث والمرحلة الرابعة من حيث التنزل ومن حيث السياق، والأسلوب. ولهذه الفروق دلالاتها في ترجيح أحد القولين السابقين في بيان وجوه الإعجاز:
فإذا كان التحدي في المراحل الثلاث المخاطب به العرب، ولقد كان البيان بضاعة العرب، والبلاغة
1 A 0_
١٨٠ / ٣١٣
الأصل المصوَّر ٦ م.ب.