علوم القرآن
الجزء ١ · صفحة ١٨٦سجيتهم، فإن المرحلة الرابعة المخاطب بها الناس
جميعاً عربهم وعجمهم.
وإذا كانت المراحل الثلاث الأولى خالية
من
كلمة
«من» فلقد جاءت المرحلة الرابعة مشتملة على هذا الحرف الدال على التبعيض، ومعنى هذا أن المرحلة الأخيرة كان التحدي فيها للناس جميعاً، ولا يعقل أن تحد عام
يتحدى الناس جميعا بالبيان وحده، إنما هو عموم المخاطبين به.
والقرآن الكريم كتاب معجز من حيث بيانه، ومن حيث تشريعه ومن حيث مافيه من حقائق علمية وكونية، ومن حيث مافيه من أخبار غيبية، إلى
ماهنالك من وجوه أخر.
- الإعجاز البياني:
أعظم وجوه إعجاز القرآن الكريم، الإعجاز البياني، لأنه ينتظم القرآن الكريم كله سوره على اختلافها طولاً وقصراً، أما الوجوه الأخرى من وجوه الإعجاز، فليس الأمر فيها كذلك، فأنباء الغيب مثلاً ليست موجودة في كل آية من القرآن. وكذلك الإعجاز العلمي والتشريعي.
فالإعجاز البياني أهم الوجوه وأعمها، بل أتمها، لأنه عام في
- 147 -