علوم القرآن (مقرر مرحلة الدراسات الشرعية العامة — السنة الثالثة) فضل حسن عباس

علوم القرآن

الجزء ١ · صفحة ١٩٢

الأسلوب الخاصة لَعُدَّ كلامُهُ معيبا، لأن الخاصة تكفيهم اللمحة، والإشارة، وهكذا تجد أن هناك أسلوبا للخاصة وآخر للعامة ولا يمكن أن تخاطبهما جملة واحدة ولكنك واجد هذا في القرآن الكريم، فإن الجملة الواحدة تلقى إلى العلماء والجهلاء والأذكياء والأغبياء

3 - إقناع العقل وإمتاع العاطفة: النفس الإنسانية قوتان؛ قوة تفكير، وقوة وجدان وكل منهما تحتاج إلى مالا تحتاجه الأخرى،

والخطاب القرآني يجمع بينهما

4 - البيان والإجمال: وهذان الطرفان لا يجتمعان إلا في كتاب الله فإنك إذا قرأت سياقا قرآنيا وجدت الإحكام والدقة والخلو من الغريب، ويخيل إليك أنك أحطت بها وبمعانيها، ولكنك لو رجعت إليها كرّة أخرى لاستخرجت منها معنى آخر جديداً، غير الذي فهمته من قبل، وهكذا تجد للكلمة الواحدة، والجملة الواحدة وجوها، عدة، كلها صحيحة (1)

4 - الإعجاز التشريعي

اقتضت مشيئة الله أن ينزل القرآن في بيئة لم يمتد إليها شعاع الحضارة، إذ كانت جزيرة العرب أبعد بقاع الأرض عن معرفة النظم

ومناهج التشريع

(1) المرجع السابق، ص 112.

- 192 -