علوم القرآن
الجزء ١ · صفحة ١٩٣وكان قد مر على القانون الروماني زهاء ثلاثة عشر قرنا (من سنة 744 ق. م إلى سنة 533 م)، وقد بلغ من الإصلاح والتهذيب مالم يبلغ من قبل نتيجة إصلاحات كبار الفلاسفة ورجال العلم والقانون
والاجتماع.
فكان القرآن معجزة تشريعية تتناول جوانب الحياة جميعاً، وتعالج المشاكل الإنسانية المعاصرة وغير المعاصرة بحلول شاملة عميقة تغوص إلى أعماق فطرة الإنسان الذي هو محور التشريع، وَنَزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَبَ تِبْيَنَا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ}
[النحل: 89]
-
ومن التشريعات ما اصطلح على تسميته بالعبادات، ومنها المعاملات - وهي ماتعرف بالقانون المدني، ومنها ما يتصل بالعقوبات ـ وهي ماتعرف بالقانون الجنائي - ومنها السير - وهي ماتسمى في لغة القانون بالعلاقات الدولية - إلى غير ذلك
التشريعات.
1
ومن وجوه الإعجاز التشريعي في القرآن الكريم:
من
إعطاء كل نوع من الجنس البشري أحكامه التي تلبي ضروراته، وتنسجم مع خصائص تكوينه، فأعطي الرجل أحكاماً تخصه في بعض الجوانب تختلف عن أحكام المرأة
-
إذ أن الاختلاف بين الرجل والمرأة ليس في الأعضاء
- 193 -